تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الكتب السماوية حال من فاعل انزل او صفة ثانية لكتابا وكذا قوله يهدي إلى الحق من العقائد وإلى طريق مستقيم (30) من الشرائع.

يا قومنا أجيبوا داعي الله محمدا صلى الله عليه وسلم الى الإسلام وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ما كان حقا لله بخلاف المظالم فانها لا يغفر بالايمان ويجركم من عذاب أليم (31) فاستجاب لهم من قومهم نحو سبعين رجلا من الجن فرجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقوه فى البطحاء فقرأ عليهم القران فامرهم ونهاهم وفيه دليل على انه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا الى الجن والانس جميعا وقد ذكرنا اختلاف العلماء فى حكم مؤمن الجن فى سورة الجن.

ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض اى لا يعجز الله فيفوته إذا أراد الله تعذيبه وليس له من دونه أولياء يمنعونه من عذاب الله هذه الجملة حال من فاعل ليس بمعجز والجملة الشرطية اعنى من لا يجب داعى الله إلخ معترضة أولئك اى الذين لم يجيبوا داعى الله في ضلال مبين (32) فان الهداية منحصرة فى اتباع الرسول.

أولم يروا الاستفهام للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره أينكرون هؤلاء الكفار عن البعث بعد الموت ولم يروا اى لم يعتقدوا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي اى لم يتعب ولم يعجز بخلقهن فان قدرته ذاتية لا ينقص ولا ينقطع بالإيجاد ابد الآبدين بقادر الباء زائدة واسم الفاعل فى محل النصب على انه مفعول ثان ووجه دخول الباء على خبر ان المفتوحة ان ان مع جملتها قائم مقام مفعولى يروا والنفي فى افعال القلوب يتوجه الى المفعول الثاني. هذا قراءة الجمهور وفى قراءة ابن مسعود قادرا بغير الباء وقرأ يعقوب يقدر بصيغة الفعل المضارع على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير (33) ويوم يعرض الذين كفروا على النار منصوب بقول مضمر تقديره يقال لهم أليس هذا اشارة

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤١٦