اخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكى يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمان بن ابى بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا فقال مروان هذا الذي انزل الله فيه والذى قال لوالديه أف لكما اتعداننى فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل الله فينا شيئا من القران الا ان انزل عذرى- وروى انه غضب عبد الرحمان بن ابى بكر بقول مروان وقال هذا سنة الهراقلة ان يرث الأبناء ملك الآباء- واخرج ابن ابى حاتم عن السدى وعن ابن عباس مثل قول مروان وقال نزلت فى عبد الرحمان بن ابى بكر قبل إسلامه ثم اسلم عبد الرحمان وحسن إسلامه- وقال البغوي قال ابن عباس والسدى ومجاهد نزلت فى عبد الله وقيل فى عبد الرحمان بن ابى بكر كان أبواه يدعو انه الى الإسلام وهو يأبى ويقول أحيوا لى عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشائخ قريش حتى اسئلهم عما تقولون- قلت وقول من قال انها نزلت فى عبد الرحمن بن ابى بكر انما نشا من قول مروان وقد سمعت ان قول مروان انما كان مبنيا على العناد.
قال البغوي وأنكرت عائشة ان يكون هذا فى عبد الرحمان بن ابى بكر وقالت انما نزلت فى فلان سمت رجلا- وقال الحافظ ابن حجر ونفى عائشة أصح اسنادا واولى بالقبول وقال البغوي والصحيح انها نزلت فى كافر عاق لوالديه المسلمين كذا قال الحسن وقتادة وقال الزجاج قول من قال نزلت فى عبد الرحمان بن ابى بكر قبل إسلامه يبطله قوله تعالى.
أولئك الذين حق اى وجب وثبت عليهم القول بانهم اهل النار فان عبد الرحمان كان من أفاضل المسلمين في أمم اى مع امم كافرة قد خلت اى مضت من قبلهم من الجن والإنس بيان لامم وجملة قد خلت صفة لامم وفى امم متعلق بحق وهو صلة للموصول والموصول خبر لاسم الاشارة والجملة خبر لقوله والذى قال لوالديه إنهم كانوا خاسرين (18) تذييل..
ولكل درجات مما عملوا اى من جزاء ما عملوا من الخير او من أجل