كالذين أمنوا بدل اشتمال او على الحال من الضمير فى الكاف او على المفعولية والكاف حال ومحياهم ومماتهم
فاعل لسواء والضميران للموصول الاول وان كان الضميران للثانى فسواء حال من الموصول الثاني وجاز ان يكون الضميران للفريقين وسواء بدل من كالذين أمنوا او حال من الموصول الثاني وضمير الاول وقرأ الباقون سواء بالرفع على انه خبر محياهم ومماتهم مبتدا والجملة بدل من المفعول الثاني وجاز كون الجملة مفعولا ثانيا او استئناف يبين المقتضى للانكار او حال والضميران للفريقين والمعنى انكار ان يستووا بعد الممات فى الكرامة او ترك المؤاخذة كما استووا فى الرزق والصحة فى الحيوة الدنيا وقيل الضميران للفريقين والجملة مستأنفة والمعنى المؤمن مؤمن محب لله تعالى فى الدنيا والاخرة والكافر مبغوض لله تعالى فى الدنيا والاخرة ساء ما يحكمون
(21) حكمهم هذا بالمساوات قال البغوي قال مسروق قال لى رجل من اهل مكة هذا مقام أخيك تميم الداري لقد والله ذات ليلة أصبح او كرب ان يصبح يقرأ اية من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكى أم حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين أمنوا وعملوا الصلحت الاية..
وخلق الله السماوات والأرض بالحق اى ليدل على وجوده وقدرته وصفات كماله كانه دليل على ما سبق يعنى خلق هذه الأشياء ليس على سبيل اللهو والعبث بل هو متلبس بالحق المقتضى انتصار المظلوم من الظالم والتفاوت بين المسيء والمحسن فاذا لم يكن ذلك فى المحيا لا بد ان يكون بعد الممات ولتجزى عطف على قوله بالحق لانه فى معنى العلة او على علة محذوفة مثل ليستدل الناس بها على الصانع وقدرته وعدله وليقوموا على طاعته ولتجزى كل نفس محسنة ومسيئة بما كسبت من خير او شر وهم لا يظلمون (22) بنقص ثواب او تضعيف عذاب وتسميته ظلما مع ان فعل الله تعالى لا يكون ظلما لاجل المشاكلة فانه لو فعله غيره لكان ظلما كالابتلاء والاختيار..
أفرأيت الفاء للعطف على محذوف تقديره أتهتم ان تهديهم فرأيت