تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتبعها اى يا محمد الشريعة الحقة الفاء للسببية ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم والمراد به الخطاب لامته يعنى لا يتبع أمتك أهواء الذين ليس لهم علم من الكتاب سواء كان لهم جهل مركب كالفلاسفة او جهل بسيط مثل رؤساء قريش كانوا يقولون للنبى صلى الله عليه وسلم ارجع الى دين ابائك فانهم كانوا أفضل منك او كان لهم علم لكنهم تركوا العمل بالكتاب عمدا او اولوه بتأويلات فاسدة فكانهم لا يعلمون مثل أحبار اليهود وعلماء الفرق الضالة بالأهواء من اهل الإسلام.

إنهم يعنى ان الذين يستتبعونك الى غير الطريق الحق ان اتبعتهم لن يغنوا اى لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئا منصوب على المفعولية ومن الله حال مقدم عليه بيان له او على المصدرية اى شيئا من الإغناء ومن فى من عذاب الله للتبعيض الجملة فى مقام التعليل للنهى عن اتباع اهوائهم وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض إذ المجانسة علة الانضمام فلا تتخذ أنت منهم اولياء والله ولي المتقين (19) فاتخذه وليا بالتقوى واتباع الشريعة قيل هذان الجملتان كناية عن قوله وانهم لا يضرونك لان الظالمين بعضهم اولياء بعضهم والله ولى المتقين وكم بين الولايتين فلا يضرنك لقوة ولاية الله.

هذا اى القران او اتباع الشريعة بصائر اسباب تبصر للناس يظهر به وجوه فلاحهم فى الدارين وهدى من الضلال ورحمة من الله لقوم يوقنون (20) بانه من الله تعالى..

أم حسب

عطف على هذا بصائر أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها انكار الحسبان والتوبيخ ومعنى بل الاضراب عن ايقانهم بان القران بصائر وهدى يعنى انهم لا يوقنون ذلك بل حسب الذين اجترحوا

اى اكتسبوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات

اى نجعلهم مثلهم وهو ثانى مفعولى نجعل نزلت فى نفر من مشركى مكة قالوا للمؤمنين ان كان ما تقولون اى البعث حقا لنفضلن عليكم فى الاخرة كما فضلنا فى الدنيا سواء

قرأ حمزة والكسائي وحفص «وخلف ابو محمد» بالنصب على البدل من قوله

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٨٥