تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلها من المعاصي ويعف عن كثير (34) اى وينج ناسا على العفو منهم جملة معترضة او معطوفة على ما سبق والتقدير ان يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد او يرسلها عاصفة فيوبقهن او طيبة فيعف عن كثير وانما حذف ما حذف اقتصارا على المقصود.

ويعلم قرأ نافع وابن عامر «وابو جعفر» بالرفع على الاستئناف والباقون بالنصب عطفا على علة مقدرة لاسكان الريح والايباق اى ان يشأ يسكن الريح لينتقم من اهل السفينة وليعلم الذين يجادلون في آياتنا بالتكذيب والابطال وقيل هو معطوف على الجزاء ونصب نصب الواقع جوابا للاشياء الستة بتقدير ان عطف المصدر على المصدر يعنى ان يشا الله تعالى اسكان الريح وإهلاك قوم وإنجاء قوم وعلم من يجادل فى آياتنا بانه ما لهم من محيص (35) من العذاب الجملة سدت مسد المفعولين ليعلم معلق عنها يعلم بحرف النفي اى يعلم الذين يكذبون بالقران ولم يعتبروا بايات الرحمان إذا صاروا الى الله بعد البعث ان لا مهرب لهم من العذاب او يعلموا حين يحيط بهم الرياح فى البحر ان لا مهرب لهم من الغرق-.

فما أوتيتم من شيء فى الدنيا فمتاع الحياة اى فهو متاع الحيوة الدنيا اى تمتعون به مدة حياتكم القريبة الفانية ليس منها رادا للمعاد فاجملوا فى طلبها واقتصروا على ما يكفيكم عما يلهيكم وما عند الله من الثواب فى دار الجزاء خير منها كما وكيفا وخالص منفعة بلا شوب مشقة وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (36) روى عن على رضى الله عنه انه تصدق ابو بكر بما له كله فلامه جمع فنزلت هذه الاية- ما الاولى موصولة تضمنت معنى الشرط من حيث ان إيتاء ما أوتوا سبب للتمتع بها فى الحيوة الدنيا فجاءت الفاء فى جوابها بخلاف الثانية. وفى الاية بيان ان المؤمن والكافر يستويان فى ان الدنيا متاع لهما يتمتعان بها فاذا صاروا الى الاخرة كان ما عند الله خيرا للمؤمنين.

والذين يجتنبون كبائر الإثم عطف على قوله للذين أمنوا قرأ حمزة والكسائي «وخلف- ابو محمد» كبير الإثم على الواحد هاهنا وفى سورة النجم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٢٧