اى المشركين لهم عذاب أليم (21) فى الاخرة وضع المظهر موضع المضمر لبيان استحقاقهم والتقدير انهم لهم عذاب اليم لما كانوا ينكرونه.
ترى الظالمين اى المشركين يوم القيامة مشفقين خائفين مفعول ثان لترى او حال مما كسبوا اى من جزاء ما كسبوا من الشرك والمعاصي وهو اى جزاء ما كسبوا واقع بهم لا محالة اشفقوا او لم يشفقوا حال مقدرة والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات اى أطيب بقاعها وأنزهها لهم ما يشاؤن اى ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم ذلك الذي ذكرت من نعيم الجنة هو الفضل الكبير (22) الذي يصغر دونه ما لهم فى الدنيا.
ذلك الثواب الذي يبشر قرأ ابن كثير وابو عمرو وحمزة والكسائي يبشر بالتخفيف من البشرة والباقون من التفعيل الله به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل يا محمد لا أسئلكم عليه اى على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة أجرا اى نفعا إلا المودة في القربى حال من المودة اى الا ان تودونى لقرابتى منكم والجملة معترضة روى البخاري فى الصحيح بسند عن عبد الملك بن ميسرة قال سمعت طاءوسا انه قال سئل ابن عباس عن المودة فى القربى فقال سعيد بن جبير القربى ال محمد فقال ابن عباس عجلت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش الا كان له فيهم قرابة فقال الا ان تصلوا بينى وبينكم من القرابة قال البغوي وكذلك روى الشعبي عن ابن عباس قال المودة فى القربى يعنى ان تحفظوني قرابتى وتودونى وتصلحوا رحمى- واليه ذهب مجاهد وعكرمة ومقاتل والسدى والضحاك قال عكرمة لا اسئلكم على ما أدعوكم اجرا الا ان تحفظوني وقرابتى بينى وبينكم وليس كما يقول الكذابون- قال البغوي قال قوم هذه الاية منسوخة وانما نزلت بمكة وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله هذه الاية فامرهم بمودة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلة رحمه فلما هاجر الى المدينة واواه الأنصار ونصروه أحب الله ان يلحقه بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام حيث قالوا وما اسئلكم عليه من اجر ان اجرى الا على