روح فهو ممن يشاء الله ان يرزقه- قال جعفر بن محمد عليهما السلام اللطيف فى الرزق من وجهين أحدهما انه جعل رزقك من الطيبات والثاني انه لم يدفعه إليك بمرة واحدة وهو القوي الباهر قدرته العزيز (19) المنيع الذي لا يغلب والجملة حال او تذييل.
من كان يريد حرث الآخرة الحرث فى الأصل إلقاء البذر فى الأرض ويقال للزرع الحاصل منه وفى القاموس الحرث الكسب وجمع المال والزرع والمراد هاهنا ثواب الاخرة شبهه بالزرع من انه ثمرة للعمل فى الدنيا ولذلك قيل الدنيا مزرعة الاخرة او شبهه بالكسب اى ما حصل منه فانه يحصل بما يكسب فى الدنيا نزد له في حرثه اى فى كسبه وزرعه فنعطيه بالواحد عشرا الى سبع مائة كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة ومن كان يريد حرث الدنيا اى يريد بعمله نصيبا من الدنيا نؤته منها
شيئا على ما قسمنا له وما له في الآخرة من نصيب (20) عطف على نؤته عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امراة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه- متفق عليه وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هذه الامة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكين فى الأرض فمن عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له فى الاخرة نصيب- رواه البغوي-.
أم لهم شركاء أم منقطعة بمعنى بل والهمزة للانكار يعنى بل الهم ما زعموا شركاء لله سبحانه خصص الشركاء بهم لانهم اتخذوها شركاء شرعوا اى تلك الشركاء لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال ابن عباس شرعوا دينا غير دين الإسلام يعنى الشرك وانكار البعث والعمل للدنيا والجملة متصلة بقوله شرع لكم من الدين وقيل أم متصلة معادلة لجملة محذوفة مصدرة بالهمزة تقديرها أيقبلون ما شرع الله أم يقبلون ما شرع لهم شركاؤهم ولولا كلمة الفصل اى القضاء السابق بتأخير الجزاء الى يوم القيامة كما قال بل الساعة موعدهم لقضي بينهم اى بين الكافرين والمؤمنين وفرغ من تعذيب من كذبك فى الدنيا والجملة معترضة وإن الظالمين