تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك اى للتفرق من اهل الكتاب فادع الفاء فى جواب اما المحذوف تقديره اما أنت فادع الناس الى اقامة الدين وعدم التفرق واتباع ما أوتيت واستقم أنت عليه كما أمرت ولا تتبع أهواءهم الزائغة وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب اى بجميع الكتب المنزلة لا كما قالت اليهود والنصارى نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا وأمرت بالعدل لأعدل بينكم فى تبليغ الشرائع والحكم بين المتخاصمين الاول اشارة الى كمال القوة النظرية وهذا اشارة الى كمال القوة العملية الله ربنا وربكم خالق الكل ومتولى أمورهم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم كل يجزى على حسب عمله لا حجة اى لا خصومة بيننا وبينكم لان أعمالكم لا يضرنا واعمالنا لا يضركم انما ندعوكم الى الإسلام نصحا لكم فلا وجه للخصومة والعداوة كان نزول هذه الاية فى مكة قبل الأمر بالقتال والمعادات فنسختها اية القتال وقوله تعالى يا ايها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء الى قوله بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الله يجمع بيننا يوم القيامة فيحكم بيننا وإليه المصير (15) اخرج ابن المنذر عن عكرمة قال لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا قال المشركون بمكة لمن كان بين أظهرهم من المؤمنين قد دخل الناس فى دين الله أفواجا فاخرجوا من بين أظهرنا فعلى كم تقيمون بين أظهرنا فنزلت.

والذين يحاجون في الله اى فى دينه واخرج عبد الرزاق انه قال قتادة هم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم فنحن خير منكم فهذه خصومتهم من بعد ما استجيب له اى بعد ما استجاب الناس دعوته فاسلموا ودخلوا فى دينه لظهور معجزته وحسن دعوته حجتهم داحضة عند ربهم اى خصومتهم باطلة زائلة او المعنى ما يزعمونه حجة فهو فى الحقيقة شبهة باطلة وعليهم غضب من الله لمعاندتهم ولهم عذاب شديد (16) على كفرهم.

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣١٤