تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما اختلفتم ايها الناس فيه من شيء من امر الدين فحكمه مفوض إلى الله يحكم يوم القيامة بينهم فيميز المحق من المبطل وقيل ما اختلفتم فيه من تأويل متشابه فارجعوا فيه الى المحكم من الله ذلكم الذي يحكم بينكم الله اى قل لهم يا محمد ذلكم الله ربي بدل من الله او عطف بيان عليه توكلت فى رد كيد الأعداء وفى الأمور كلها وإليه أنيب (10) اى ارجع فى المعضلات.

فاطر السماوات والأرض مبدعهما خبر اخر لذلكم او خبر مبتدا محذوف او مبتدا خبره ما بعده جعل لكم من أنفسكم من جنسكم أزواجا نساء ومن الأنعام اى جعل للانعام من الانعام أزواجا او جعل لكم من الانعام أصنافا او ذكورا وإناثا جملة جعل على التقدير الأولين حال بتقدير قد يذرؤكم اى يكثركم من الذرء وهو البث الضمير للمخاطبين والانعام تغليبا فيه اى فى هذا التدبير وهو جعل الناس والانعام أزواجا ليكون بينهم توالد وقيل فيه اى فى الرحم وقيل فى البطن وقيل فى بمعنى الباء اى يذرؤكم به قيل معناه يكثركم بالتزويج ليس كمثله شيء المثل زائد والمعنى ليس هو كشئ فادخل المثل للتأكيد كقوله فان أمنوا بمثل ما أمنتم به وقيل الكاف زائدة ومعناه ليس مثله شىء يزاوجه ويناسبه قال ابن عباس ليس له نظير وقيل هذا من باب الكناية نظيره قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة فى نفيه عنه فانه إذا نفى عمن يناسبه ويسد مسده كان نفيه عنه بالطريق الاولى وإذا كان كناية فلا يقتضى ان يكون له مثل فان فى الكناية لا يشترط تحقق المعنى الحقيقي كما يقال فلان طويل النجاد وان لم يكن له نجاد أصلا ونظيره قوله تعالى بل يداه مبسوطتان كناية عن كونه جوادا مع استحالة الجارحة وقيل معنى مثله صفته اى ليس كصفته صفة شىء وهو السميع البصير (11) لكل ما يسمع ويبصر وكل سميع وبصير فسمعه وبصره مستعار منه تعالى كانه ذكرهما لئلا يتوهم انه لا صفة له كما انه لا مثل له.

له مقاليد السماوات والأرض اى خزائن الرزق فى السماوات والأرض قال الكلبي المطر والنبات يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر اى يوسع ويضيق على وفق مشيته

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣١١