سبحانه ملابسين بحمد ربهم أداء لشكر نعمائه ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين أداء لحق المشاركة فى الايمان والجملة حال ألا إن الله هو الغفور لاوليائه الرحيم (5) بهم.
والذين اتخذوا من دونه أولياء شركاء وأندادا الله حفيظ عليهم رقيب على أحوالهم وأعمالهم يحصى عليهم فيجازيهم بها وما أنت عليهم يا محمد بوكيل (6) بموكل بهم تحصل المطلوب منهم او موكول إليك أمرهم.
وكذلك أوحينا إليك الاشارة الى مصدر يوحى وقوله قرآنا عربيا منصوب على المفعولية او هو اشارة الى معنى الاية المتقدمة فانه مكرر فى القران فى مواضع فيكون الكاف مفعولا به وقوله قرءانا عربيا حالا منه لتنذر أم القرى اى أهلها وهى مكة فان اكثر قرى العرب خرجت منها ومن حولها اى العرب لينصروه فى إعلاء كلمة الله او قرى الأرض كلها مشرقها ومغربها وجنوبها وشمالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس بعثت الى الناس كافة وذخرت شفاعتى لامتى ونصرت بالرعب شهرا امامى وشهرا خلفى وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لى الغنائم ولم يحل لاحد قبلى رواه الطبراني بسند صحيح عن السائب بن يزيد وروى مسلم فى الصحيح والترمذي عن ابى هريرة قوله صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت الى الخلق كافة وختم بي النبيون وتنذر يوم الجمع اى لتنذرهم بيوم القيامة التي يجمع فيه الأولون والآخرون حذف ثانى مفعولى تنذر الاول وأول مفعولى الثاني للتهويل والتعميم لا ريب فيه اعتراض لا محل له من الاعراب فريق في الجنة وفريق في السعير (7) تقديره فريق منهم فى الجنة وفريق منهم فى السعير وضمير منهم للمجموعين لدلالة الجمع عليه والجملتان منصوبتان على الحال منهم اى وينذرهم يوم يجمعون كائنين متفرقين فى دارى الثواب والعقاب او مستأنفتان عن عبد الله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قابض على كفيه ومعه كتابان قال أتدرون ما هذان الكتابان