تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للفاعل والله فاعله وقرا ابن كثير بفتح الحاء على البناء للمفعول على ان كذلك مرفوع على الابتداء اى مثل ذلك ويوحى خبره المسند الى ضميره او كذلك منصوب على المصدر ويوحى مسند الى إليك والله مرفوع على انه فاعل لفعل محذوف دل عليه السؤال المقدر يعنى من يوحى اليه فقال الله كما فى قول الشاعر ليبك يزيد ضارع لخصومة- على البناء للمفعول والعزيز الحكيم صفتان له مقررتان لعلو شأن الموحى به او الله مبتدا والعزيز وما بعد اخبار او العزيز الحكيم صفتان وكذا قوله.

له ما في السماوات وما في الأرض صفة بتقدير الذي او حال وهو العلي على خلقه العظيم (3) حال اخر او تذييل وهو على الوجوه الاخر جملتان مستأنفتان مقررتان لعزته وحكمته-.

تكاد قرأ نافع والكسائي بالياء التحتانية لان الفاعل مؤنث غير حقيقى والباقون بالتاء الفوقانية لتأنيث السماوات يتفطرن اى يتشققن من عظمة الله تعالى وعلو شأنه يدل عليه ذكره بعد قوله العلى العظيم وقيل يتفطرن من قول المشركين اتخذ الله ولدا نظيره فى سورة مريم لقد جئتم شيئا ادا تكاد السموت يتفطرن وقيل يتشققن من كثرة الملائكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطت «1» السماء وحقها ان تاط والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر الا فيه جبهة ملك ساجد يسبح الله بحمده- رواه ابن مردوية عن انس ورواه البغوي بلفظ ما فيها موضع قدم الا وعليه ملك قائم او راكع او ساجد- قرأ البصريان وابو بكر ينفطرن من الانفطار من فوقهن اى يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية وتخصيصها على الاول لانه أعظم الآيات وادلها على علو شأنه وعلى الثاني ليدل على ان الانفطار من تحتهن بالطريق الاولى وعلى الثالث لازدحام الملائكة على الفوق وقيل الضمير للارض فان المراد بها الجنس وهذا على الثاني والملائكة يسبحون اى ينزهون عما يقول الظالمون من نسبة الولد وكل ما لا يليق بشأنه خضوعا لما يرون من عظمة الله

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٠٨