تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القران كفر- رواه البغوي ورواه البيهقي فى شعب الايمان والطيالسي من حديث عبد الله ابن عمر ورواه ابو داود والحاكم وصححه عن ابى هريرة مرفوعا بلفظ المراء فى القران كفر قال البيضاوي لما حقق الله سبحانه امر التنزيل سجل بالكفر على المجادلين فيه بالطعن وادحاض الحق كقوله وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فاما الجدال «1» فيه لحل عقدة واستنباط حقائقه وقطع تشبث اهل الزيغ وقطع مطاعنهم فيه فمن أعظم الطاعات ولذلك قال عليه السلام ان جدالا فى القران كفر- بالتنكير مع انه ليس جدالا فيه على الحقيقة فلا يغررك يا محمد تقلبهم في البلاد (4) يعنى إمهالهم وإقبالهم فى دنياهم وتقلبهم فى بلاد الشام واليمن بالتجارات المربحة.

اخرج ابن ابى حاتم عن السدى عن ابى مالك انه قال نزلت فى الحارث بن قيس السهمي يعنى انهم مواخذون عن قريب بكفرهم كالذين قبلهم كما قال.

كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم اى الذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم بعد قوم نوح كعاد وثمود يعنى كذبوا نوحا وغيره من الرسل هذه معللة بقوله فلا يغررك وهمت كل أمة منهم برسولهم ليأخذوه قال ابن عباس اى ليقتلوه ويهلكوه وقيل لياسروه والعرب يسمى الأسير اخيذا وجادلوا بالباطل اى بمثل قولهم ما أنتم الا بشر مثلنا ولولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا ونحو ذلك ليدحضوا اى ليزيلوا ويبطلوا به الحق فأخذتهم بالإهلاك جزاء لهمهم عطف على جادلوا فكيف كان عقاب

(5) اى عقابى فانكم تمرون على ديارهم وترون اثره والاستفهام للتقرير والتعجيب.

وكذلك اى وجوبا مثل وجوب إهلاكهم فى الدنيا حقت اى وجبت فى الاخرة كلمة ربك او المعنى كما حقت كلمة العذاب على الأمم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٤٢