تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد اى ذى السعة والغنى وقال قتادة ذى النعم وقيل ذى القدرة وقال الحسن ذى الفضل قيل غافر الذنب وما بعدها ابدال ليست بصفات واضافة الثلاثة منها لفظية لا تفيد التعريف فلا تصلح كونها صفات وعلى هذا ذى الطول ايضا بدل لامتناع تقدم البدل على الصفة وقال صاحب الكشاف والبيضاوي هى كلها صفات كالاولين والاضافة فيها حقيقية لما ذكرنا انه لم يرد زمان مخصوص وأريد بشديد العقاب مشددة فالاضافة فيه ايضا حقيقية إذ هو فى الأصل الشديد عقابه فحذف اللام للازدواج والامن من اللبس فهو معرف باللام وجعله وحده بدلا مشوش للنظم وقال الزجاج شديد العقاب بدل ليس بصفة وبه قال صاحب المبارك للقطع بكونه نكرة وحذف اللام لا يجوز وعلى هذا ذى الطول ايضا بدل وما قال البيضاوي اولى من حيث المعنى لان كلها توابع تدل على معان فى متبوعها أوردت للمدح والترغيب والترهيب والحث على ما هو المقصود منه والمقصود بالنسبة انما هو الله لا غير.

لا إله إلا هو فيجب الإقبال الكلى على عبادته قال صاحب المدارك هذا صفة اخرى كذى الطول والظاهر انه استئناف إليه المصير (3) فيجازى المطيع والعاصي.

ما يجادل في آيات الله اى فى دفع آيات الله بالتكذيب او اثبات التناقض او فى الآيات المتشابهات بتأويلات مخالفة للمحكمات او مخالفة لما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا الذين كفروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتمارون «اى يتجادلون- منه ره» فى القران فقال انما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وانما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم فقولوه وما جهلتم فوكلوه الى عالمه- رواه البغوي ورواه مسلم بلفظ ان عبد الله بن عمرو (يعنى جد عمرو بن شعيب) قال هجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسمع أصوات رجلين اختلفا فى اية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فى وجهه الغضب فقال انما هلك من كان قبلكم باختلافهم فى الكتاب. وعن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان جدلا فى

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٤١