تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنزلت ما فى سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر الى قوله غفورا رحيما ونزلت.

قل يا عبادي الاية قرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي «ويعقوب وخلف- ابو محمد» بسكون الياء وحذفها وصلا لاجتماع الساكنين والباقون بفتحها «1» واخرج ابن ابى حاتم بسند صحيح عن ابن عباس انها نزلت فى مشركى مكة كذا ذكر البغوي قول عطاء عن ابن عباس وكذا اخرج الطبراني عن ابن عباس بسند ضعيف انه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وحشي قاتل حمزة يدعوه الى الإسلام فارسل اليه كيف تدعونى الى دينك وأنت تزعم انه من قتل او أشرك او زنى يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة وانا قد فعلت ذلك كله فانزل الله تعالى الا من تاب وأمن وعمل عملا صالحا فقال وحشي هذا شرط شديد لعلى لا اقدر على ذلك فهل غير ذلك فانزل الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به فيغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقال وحشي أراني بعد فى شبهة فلا أدرى يغفرلى أم لا فانزل الله هذه الاية- زاد البغوي فقال المسلمون هذا له خاصة أم للمسلمين عامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل للمسلمين عامة- واخرج الحاكم عن ابن عمر قال كنا نقول ما للمفتتن توبة إذا ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انزل فيهم قل يعبادى الذين أسرفوا الاية- وذكر البغوي انه روى عن ابن عمر انه قال نزلت هذه الاية فى عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا قد اسلموا ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا فكنا نقول لا يقبل الله من هؤلاء صرفا ولا عدلا ابدا قوم اسلموا ثم تركوا دينهم لعذاب عذبوا فيه فانزل الله تعالى هذه الآيات فكتبها عمر بيده ثم بعث بها الى عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد وأولئك النفر فاسلموا وهاجروا الذين أسرفوا على أنفسهم اى افرطوا بالجناية عليها بالكفر والمعاصي قال البغوي روى عن ابن عمر انه أراد بالإسراف الكبائر لا تقنطوا من رحمة الله اى لا تيئسوا من مغفرته وتفضله إذا أمنتم وتبتم عن الشرك وهذا القيد ثابت بالإجماع وبقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به وبالروايات الواردة فى سبب نزول الاية فالمعنى لا تتركوا الايمان اياسا من رحمة الله بناء على ما اسرفتم من قبل إن الله يغفر الذنوب جميعا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٢٢