تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجمعين إنك أنت الوهاب (35) المعطى ما تشاء لمن تشاء لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت..

فسخرنا له الريح قرأ أبو جعفر الرياح على الجمع والباقون على الافراد بارادة الجنس والجملة معطوفة على جملة محذوفة تقديره فاستجبنا دعاءه فسخرنا له اى ذللنا لطاعته الريح تجري بأمره الجملة صفة للريح على طريقة ولقد امر على اللئيم يسبنى او حال منه كقوله رخاء لينة لا تزعزع او لا تخالف إرادته حيث أصاب (36) ظرف لتجرى يعنى حيث أراد يقول العرب أصاب الصواب فاخطا الجواب اى أراد الصواب.

والشياطين اى وسخرنا له الشياطين كل بناء يبنون الحصون والقصور وغواص (37) يستخرجون له اللآلي من البحر وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر كل بدل من الشياطين.

وآخرين عطف على كل مقرنين في الأصفاد (38) مشددين فى القيود فصل الشياطين الى عملة استعملهم فى الأعمال الشاقة كالبناء والغواص ومردة فرق بعضهم مع بعض فى السلاسل ليكفوا عن الشر قلت لعله لم يسلط على إبليس لما سبق له من الوعد بانك من المنتظرين الى يوم الوقت المعلوم.

هذا عطاؤنا اى قلنا له هذا الذي أعطيناك من الملك والبسط والتسلط على ما لم يسلط عليه غيرك عطاؤنا فامنن اى فاعط من شئت أو أمسك عمن شئت بغير حساب (39) حال من المستكن فى الأمر اى غير محاسب على منه وإمساكه لتفويض التصرف فيه إليك قال الحسن ما أنعم الله على أحد نعمة الا عليه تبعة الا سليمان فانه ان اعطى اجر وان لم يعط لم يكن عليه تبعه وجاز ان يكون حالا من العطاء او صلة له وما بينهما اعتراض يعنى عطاء كثيرا لا يمكن احصاؤه وقال مقاتل هذا يعنى تسخير الشياطين عطاؤنا أعطيناكه فامنن يعنى خل منهم من شئت وامسك منهم فى وثاقك من شئت لا تبعة عليك فى إطلاقها ولا فى وثاقها.

وإن له عندنا لزلفى فى الاخرة مع ما له من الملك العظيم فى الدنيا وحسن مآب (40) وهو الجنة-.

واذكر عبدنا أيوب عطف بيان لعبدنا والجملة عطف على واذكر عبدنا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٨٣