تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افاقة المريض من غلبة المرض وبالضم ما بين الحلبتين وهى تحلب ناقة وتترك ساعة حتى يجتمع اللبن فى الضرع بين الحلبتين يعنى مالها مهلة مقدار ما بين الحلبتين قيل هما مستعاران من الرجوع لان اللبن يعود الى الضرع بين الحلبتين وافاقة المريض رجوعه الى الصحة يعنى لا رجوع الى الدنيا بعد الصيحة او إذا جاءت الصيحة لم ترد ولم تصرف او لا نظرة قدر ما بين الحلبتين او لا افاقة ولا راحة حينئذ قال الكلبي لما نزلت فى الحاقة فاما من اوتى كتابه بيمينه واما من اوتى كتابه بشماله قالت كفار مكة استهزاء ربنا عجل لنا قطنا فنزلت.

وقالوا عطف على قال الكافرون ربنا عجل لنا قطنا والقط هى الصحيفة التي احصت كل شىء كذا قال سعيد بن جبير عن ابن عباس يعنى عجل لنا كتابنا فى الدنيا قبل يوم الحساب (16) وروى عن سعيد بن جبير انه قال يعنون عجل لنا حظنا ونصيبنا من الجنة التي يقول محمد وقال الحسن وقتادة ومجاهد والسدى يعنون عقوبتنا ونصيبنا من العذاب وقال عطاء هذا ما قاله النضر بن الحارث اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وعن مجاهد قال قطنا حسابنا.

اصبر على ما يقولون استهزاء وتكذيبا جملة مستأنفة وعطف عليه قوله واذكر عبدنا داود فان ذكر الأنبياء يقتضى الصبر على ما يكرهه الطبع وحبس النفس على الطاعة وعن المعصية ذا الأيد اى ذا القوة والبطش الشديد على الطاعة إنه أواب (17) اى رجاع الى الله عما سواه والى الطاعة عن المعصية قال ابن عباس اى مطيع وقال سعيد بن جبير المسبح بلغة الحبش وهو تعليل للايد دليل على ان المراد به القوة فى الدين روى الشيخان فى الصحيحين واحمد والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب الصيام الى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما وأحب الصلاة الى الله صلوة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام السدس الأخير من الليل..

إنا سخرنا الجبال معه جملة سخرنا الى قوله فصل الخطاب بيان لكرامة داود عليه السلام عند الله فكانه بدل اشتمال لداود اى اذكر كرامة داود عند الله حيث

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٥٩