تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاموس. والباقون بلا تنوين باضافة الشهاب الى القبس والاضافة بيانية لجواز اطلاق القبس على الشهاب. وقال البغوي الشهاب والقبس متقاربان فى المعنى فان القبس هو العود الذي أحد طرفيه تار وليس فى طرفه الاخر نار لعلكم تصطلون افتعال من الصلى وهو الإيقاد بالنار اى راجيا ان تستدفئوا بها من البرد وكان فى شدة الشتاء.

فلما جاءها يعنى لما قرب موسى من النار التي راها يقال بلغ فلان المنزل إذا قرب منه وان لم يبلغه بعد نودي أن بورك ان مفسرة لما فى النداء معنى القول او التقدير بان بورك على انها مصدرية او مخففة من الثقيلة والتخفيف وان اقتضى التعويض بلا او قد او السين او سوف لكنه دعاء وهو يخالف غيره فى احكام كثيرة من في النار ومن حولها روى عن ابن عباس رض وسعيد بن جبير والحسن معناه قدس من فى النار وهو الله سبحانه على معنى انه تعالى نادى موسى وأسمعه كلامه قيل كان ذلك نوره عز وجل حسبه موسى نارا فلذلك ذكر موسى بلفظ النار روى مسلم عن ابى موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغى له ان ينام يخفض القسط ويرفعه برفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفت لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وقال سعيد بن جبير كانت النار بعينها وهى احدى حجب الله تعالى كما ورد فى بعض الروايات حجابه النار لو كشفها لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وعلى هذا التأويل هذه الاية من المتشابهات كقوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله فى ظلل من الغمام ولما كان فى هذا الكلام إيهام التحيز والتشبيه نزه الله سبحانه نفسه وهو المنزه من كل سوء وعيب فقال وسبحان الله رب العالمين وروى مجاهد عن ابن عباس انه قال بوركت النار وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رض انه قال سمعت ابيا يقول ان بوركت النار ومن حولها وكلمة من على هذا زائدة وبورك النار وبورك فى النار معناهما واحد فان العرب يقول بارك الله وبارك فيه وبارك عليه بمعنى واحد والمعنى بورك فى النار وفيمن حولها وهم الملائكة وموسى عليه السلام ويسمى النار مباركة كما يسمى البقعة مباركة قال الله تعالى فى البقعة المباركة وقيل معناه بورك من فى طلب النار او من فى مكان النار بحذف المضاف وهو موسى عليه السلام ومن حولها وهم الملائكة الذين حول النار حاضرين هناك فهذه تحية من الله لموسى بالبركة كما حيا ابراهيم على السنة الملائكة حين دخلوا على ابراهيم فقالوا رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت وقيل من فى النار

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٩٩