تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق الإيقان الا هؤلاء الجامعين بين الايمان والأعمال الصالحة فان الجهد فى الأعمال دليل على ايقانهم. وجاز ان يكون خارجا عن الصلة استينافا كما يدل عليه تغير النظم يعنى الذين كذلك هم الموقنون لا غير.

إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم القبيحة بتسليط النفس وجعلها مشتهاة لها فهم يعمهون لا يدركون عواقب أمرها جملة زينا خبر لان وقولهم فهم يعمهون معطوف عليها او هذا خبر لان والفاء لتضمن الموصول معنى الشرط وزينا حال من فاعل لا يؤمنون بتقدير قد وجملة ان الذين لا يؤمنون معترضة لبيان حال من نجاست المذكورين.

أولئك الذين لهم سوء العذاب فى الدنيا اخبار بما يلحقهم يوم بدر من قتل واسر وذل وهم في الآخرة هم الأخسرون من غيرهم حيث أكرمهم الله من بين الناس حيث بعث فيهم رسولا من أنفسهم يريد ان يطهرهم ويزكيهم ويوصلهم الى أكرم الكرامات فى الدنيا والاخرة فاختاروا على هذا فى الدنيا القتل والاسر وفى الاخرة النار المؤيدة المؤصدة جملة أولئك الى آخرها وما عطف عليها استيناف لبيان عاقبة أمرهم.

وإنك يا محمد لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم عطف على آيات القران وتنكير الحكيم والعليم للتعظيم يعنى من عند اى حكيم واى عليم لا يدرك كنه علمه ولا حكمته أحد والجمع بين الوصفين مع ان العلم داخل فى الحكمة لعموم العلم ودلالة الحكمة على إتقان الفعل والاشعار بان علوما منها ما هو حكمة كالعقائد والشرائع ومنها ما ليس كذلك كالقصص والاخبار بالمغيبات وهذا تمهيد لما يذكر فيه من القصص منها ما قال.

إذ قال موسى لأهله فى مسيره من مدين الى مصر الظرف متعلق باذكر وجاز ان يكون متعلقا بعليم إني قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها آنست اى أبصرت نارا سآتيكم اى امكثوا مكانكم ساتيكم ذكر هاهنا ساتيكم على التيقن وفى القصص لعلى اتيكم على الترجي لان الراجي على تقدير حصول رجائه يعد بالإتيان قطعا اشعارا على غرفه وجزمه بما يعدبه وفيه دليل على جواز نقل الحديث بالمعنى وجواز النكاح بغير لفظ النكاح والترويح مما يؤدى معناه منها بخبر عن الطريق لانه قد ضل الطريق والسين للدلالة على بعد المسافة الوعد بالإتيان وان ابطا أو آتيكم بشهاب قرأ الكوفيون «ويعقوب- أبو محمد» بالتنوين على ان قبس بدل منه اوصف له فان الشهاب شعلة من نار ساطعة والقبس مشعلة يقتبس من معظم النار كذا فى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٩٨