مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم
كذبت عاد المرسلين انثه باعتبار القبيلة وهو فى الأصل اسم أبيهم
إذ قال لهم أخوهم فى النسب لا فى الدين هود ألا تتقون عذاب الله بالتوحيد وترك الإشراك
إني لكم رسول أمين أمين على الرسالة قال الكلبي أمين فيكم قبل الرسالة يعنى ما كنتم تتهمونى قبل ذلك فكيف تتهمونى اليوم
فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابن عامر وابو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها إلا على رب العالمين فان أداء الرسالة طاعة لله تعالى فاجره عليه مسئله لا يجوز أخذ الاجرة على الطاعة والا لا يكون الطاعة طاعة لله تعالى ولا يستحق الاجر من الله تعالى
أتبنون بكل ريع الاستفهام للتوبيخ او التقرير والاستغراق فى كل ريع غير حقيقى بل المراد به الكثير بالكثرة فى نفسها دون الكثرة بالاضافة قال الوالبي عن ابن عباس اى بكل شرف يعنى بكل مكان مرتفع وريع الأرض لنمائها وقال الضحاك ومقاتل بكل طريق وهو رواية العوفى عن ابن عباس وعن مجاهد هو الفج بين الجبلين وعنه ايضا المنظر وفى القاموس الريع بالكسر والفتح المرتفع من الأرض او الطريق المنفرج فى الجبل او الجبل المرتفع او مسيل الوادي من كل مكان مرتفع وبالكسر الصومعة وبرج الحمام آية اى علامة مذكرة للبساتى تعبثون اى تفعلون فعلا لا يفيدكم فى الاخرة بل فى الدنيا ايضا او معنى الاية علامة للمارة تعبثون ببنائها إذ كانت المارة يهتدون بالنجوم فى أسفارهم فلا يحتاجون إليها وقيل انهم كانوا يبنون المواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخرون منهم ويعبثون بهم وعن سعيد بن جبير هذا فى بروج الحمام أنكر عليهم هود اتخاذها بدليل قوله تعبثون اى تلعبون وهم كانوا يلعبون بالحمام قلت والظاهر انهم كانوا يبنون قصورا وبروجا وقلاعا تبقى على وجه الأرض بمر الدهور تكون ذلك علامة مذكرة لمن بناه كما هو داب اهل الدنيا يدل عليه قوله تعالى الم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد وكل ذلك عبث فانكر عليهم هود عليه السلام كما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال إذا أراد الله بعبد شرا حصر له فى اللبن والطين حتى يبنى. رواه الطبراني بسند جيد من حديث جابر ورواه فى الأوسط من حديث ابى البشر الأنصاري بلفظ إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله فى البنيان وقال صلى الله عليه وسلم كل بنيان وبال على صاحبه الا ما كان هكذا. وأشار بكفه رواه الطبراني بسند حسن عن واثلة بن الأسقع وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما ونحن معه فراى قبة مشرفة فقال ما هذه قال أصحابه هذه لفلان رجل من الأنصار فكت وحملها