فأخرجناهم تقديره فاجتمعوا واتفقوا على الاتباع فاخرجناهم يعنى انهم خرجوا بتقديرنا ومشيتنا من جنات اى بساتين وعيون انهار.
وكنوز اى اموال من الذهب والفضة ومقام كريم اى منازل حسنة ومجالس بهية يعنى مجالس الأمراء والرؤساء تحفها الاتباع.
كذلك اى الأمر كذلك وأورثناها يعنى تلك الجنات والعيون والكنوز والمقام الكريم بني إسرائيل وذلك بان الله تعالى رد بنى إسرائيل الى مصر بعد ما أغرق فرعون وقومه وأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن.
فأتبعوهم مشرقين اى داخلين فى وقت شروق الشمس.
فلما تراءا قرأ حمزة بامالة فتحة الراء فاذا وقف اتبعها الهمزة فاما لها مع جعلها بين بين على أصله فيصير بين الفين ممالتين الاولى أميلت لامالة فتحة الراء والثانية أميلت لامالة فتحة الهمزة وهذا بحكم المشابهة غير ان هذا حقيقته على مذهبه والباقون يخلصون فتحة الراء والهمزة فى حال الوصل فاما الوقت فالكسائى يقف بامالة فتحة الهمزة فيميل الالف التي بعدها المنقلبة من الباء لامالتها وورش يجعلها فيه بين بين على أصله فى ذوات الياء والباقون يقفون بالفتح الجمعان اى تقاربا بحيث يرى كل فريق من قوم موسى وقوم فرعون آخرين قال أصحاب موسى إنا لمدركون يعنى سيد ركنا قوم فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قال موسى ثقة بوعد الله كلا لن يدركونا إن معي قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها ربي بالعون والحفظ سيهدين اى يدلنى على طريق النجاة-.
فأوحينا إلى موسى أن مفسرة لاوحينا لما فيه معنى القول اضرب بعصاك البحر فانفلق عطف على محذوف تقديره فضرب موسى عصاه على البحر فانفلق البحر اى النيل فكان كل فرق من الماء كالطود العظيم كالجبل الضخم الثابت فى مقره فدخل كل سبط فى شعب من شعابها.
وأزلفنا اى قربنا ثم فى ذلك المكان الآخرين يعنى قوم فرعون.
وأنجينا موسى ومن معه أجمعين بحبس البحر عن الجريان الى ان عبروا.
ثم أغرقنا الآخرين يعنى قوم فرعون.
إن في ذلك اى إنجاء موسى ومن معه وإهلاك فرعون وقومه لآية حجة واضحة على صدق موسى عليه السلام وما كان أكثرهم اى اكثر اتباع فرعون مؤمنين قيل لم يكن أمن لموسى من ال فرعون الا آسية امراة فرعون وحزئيل مومن ال فرعون الذي يكتم إيمانه وامرأته ومريم بنت ناموسيا التي دلت على قبر يوسف عليه السلام.
وإن ربك لهو العزيز فى الانتقام