تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تنتهى الى غى واثام قلت وما غى واثام قال نهران فى أسفل جهنم يسيل فيهما صديد اهل النار وهما اللذان ذكرهما الله تعالى فى كتابه فسوف يلقون غياء ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف قرأ ابن كثير «ابو جعفر ويعقوب ابو محمد» وابن عامر يضعف من التفعيل والباقون من المفاعلة له العذاب يوم القيامة لانضمام المعصية الى الكفر ويخلد قرا ابن عامر وابو بكر يضاعف «1» ويخلد بالرفع على الاستيناف او الحال والباقون بجزمهما بدلا من بلق فيه قرا ابن كثير على أصله وحفص هاهنا خاصة بصلة الضمير المجرور مبالغة فى الوعيد والباقون على ما هو الأصل فى الضمير المجرور إذا سكن ما قبله باختلاس كسرتها مهانا اى ذليلا حال اخرج الشيخان عن ابن عباس ان ناسا من اهل الشرك قتلوا فاكثروا وزنوا فاكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا ان الذى تقول وتدعو اليه لحسن لو تخبرنا ان لعملنا كفارة فنزلت والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما لضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا الا من تاب عن الشرك.

وآمن وعمل عملا صالحا الى قوله تعالى غفورا رحيما ونزلت قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم الاية قال ابن عباس الا من تاب من ذنبه وأمن بربه وعمل عملا صالحا فيما بينه وبين ربه واخرج البخاري وخيره عن ابن عباس قال لما انزل فى الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التى الاية قال مشركوا مكة قد قتلنا النفس بغير الحق ودعونا مع الله الها اخر واتينا الفواحش فنزلت الا من تاب وقال البغوي أخبرنا عن ابن عباس قال قرانا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنتين والذين لا يدعون مع الله الها اخر الاية ثم نزلت الا من تاب وأمن فما رايت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشئ فرحه بها وفرحه بانا فتحنا لك فتحا مبينا لينفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تاخر. فان قيل لا يجوز الاستثناء مفصولا فكيف يقال بنزوله بعد سنتين قلنا نزلت هذه الاية أول مرة بغير الاستثناء ثم نزلت تلك الآيات مع الاستثناء فهذه الاية ناسخة للاولى فى المقدار المستثنى فان قيل تقرر فى الأصول ان محل النسخ الاحكام دون الاخبار وهذه الاية اخبار فكيف يمكن نسخه قلنا عدم جواز النسخ فى الاخبار لعدم احتمال التخلف فيها كيلا يلزم الكذب واية الوعيد يجوز نسخه لانه إنشاء للوعيد يحتمل التخلف فيه تفضلا ومغفرة هذه الاية تدل على ان الاستثناء من الإثبات نفى وبالعكس كما يدل على ذلك الاستثناء المفرغ وليس كما قالوا ان

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٤٩