تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا صفوا فى قتال العدو- رواه البغوي فى شرح السنة قال البغوي قال ابن عباس من صلى بعد العشاء الاخرة ركعتين او اكثر فقد بات لله ساجدا وقائما. وعن عثمان بن عفان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء فى جماعة كان كقيام تصف ليلة ومن صلى الفجر فى جماعة كان كقيام ليلة. رواه احمد ومسلم فى الصحيح.

والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم يعنى انهم مع حسن معاشرتهم مع الخلق واجتهادهم فى عبادة الحق خائفون من عذاب الله مبتهلون الى الله فى صرفه عنهم لعدم اعتذارهم بأعمالهم وعدم وثوقهم على استمرار حالهم عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى اوحى الى نبى من أنبياء بنى إسرائيل قل لاهل طاعتى من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا اناصب عند الحساب يوم القيامة أشاء ان أعذبه إلا عذبته وقل لاهل معصيتى من أمتك لا يلقوا بايديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي- رواه ابو نعيم إن عذابها كان غراما اى لازما ومنه الغريم للملازمة وقال البغوي الغرام أشد اللازم وقيل غراما يعنى هلاكا وقيل الغرام ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة قال محمد بن كعب القرظي سال الله الكفار عن شكر نعمه فلم يؤدوا فاغرمهم الله فبقوا فى النار- قال الحسن كل غريم يفارق غريمه الا جهنم.

إنها يعنى جهنم ساءت مستقرا ومقاما ساءت فعل ذم بمعنى بئست وفيها ضمير مبهم يفسره الضمير والمخصوص بالذم ضمير محذوف اى هى به يرتبط باسم ان ومستقرا حال او تمييز والجملة تعليل للجملة الاولى او تعليل ثان وكلاهما يحتملان الحكاية والابتداء من الله- وجاز ان يكون ساءت من الافعال المتصرفة من ساء يسوء سوءا ومساءة بمعنى مضاد لحسنت ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى فى وصف الجنة حسنت مستقرا ومقاما وعلى هذا فى ساءت ضمير مستتر راجع الى اسم ان ومستقرا حال او تمييز عن النسبة بمعنى ساء الاستقرار والاقامة فيها.

والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا قرا ابن كثير واهل البصرة يقتروا بفتح الياء وكسر التاء وقرا اهل المدينة وابن عامر بضم الياء وكسر التاء وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم التاء وكلها لغات يقال اقتر يقتر وقتر بالتشديد وقتر يقتر ويقتر على وزن ينصر ويضرب. والإسراف الانفاق فى معصية الله وان قلت والاقتار منع حق الله تعالى وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج وبه قال الحسن فى هذه الاية ان معناه لم ينفقوا فى معاصى الله ولم يمسكوا عن فرائض الله وقال قوم الإسراف مجاوزة الحد فى الانفاق حتى يدخل فى حد التبذير. والاقتار التقتير عما لا بد منه وهذا معنى قول

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٤٧