تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسئله) : - يستنبط من هذه الاية انه لا يجوز الاستيجار للطاعة كتعليم القران والاذان والامامة ونحو ذلك وقوله الى ربه اى الى ثواب ربه حال من سبيلا وهو مفعول ليتخذ.

وتوكل على الحي الذي لا يموت فى دفع شرهما والاستغناء عن أجورهم فانه الحقيق بان يتوكل عليه من الاحياء الذين يموتون فانهم إذا ما تواضاع من توكل عليهم عطف على قل لا اسئلكم وسبح بحمده ونزلهه عن صفات النقصان مثنيا عليه بصفات الكمال طالبا لمزيد الانعام فقل سبحان الله وبحمده وقيل معناه صل لله شكرا على نعمه وكفى به بذنوب عباده خبيرا اى عالما فيجازيهم بها جملة كفى به حال من الحي.

الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش لعل ذكره زيادة تقرير لكونه حقيقا بان يتوكل عليه من حيث انه الخالق للكل والمتصرف وفيه اشارة الى الثبات والثاني فى الأمور فانه تعالى مع كمال قدرته وسرعة نفاذ امره فى كل مراد خلق الأشياء على تود رو تدرج الموصول مبتدا وخبره الرحمن او الموصول صفة للحى او منصوب على المدح بتقدير اعنى او امدح والرحمان خبر مبتدأ محذوف اى هو الرحمان او بدل من فاعل استوى فسئل به اى بما ذكر من الخلق والاستواء خبيرا اى عالما يخبرك بحقيقته كذا قال الكلبي والخبير هو الله او جبرئيل او من قرأ فى الكتب المتقدمة ليصدقك فيه وقيل الضمير للرحمن والمعنى ان أنكروا اطلاقه على الله فسئل عنه من يخبرك من اهل الكتاب ليعرفوا مجئ ما يرادفه فى كتبهم وعلى هذا يجوز ان يكون مبتدأ والخبر ما بعده والسؤال كما يعدى بعن يعدى بالباء وقيل معناه فسئل إليها الإنسان بالرحمن خبيرا يخبرك بصفاته.

وإذا قيل لهم عطف على قوله الذى خلق السموت والأرض فى ستة ايام ثم استوى على العرش الرحمن او على جملة هو الرحمان اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن لانهم ما كانوا يطلقونه على الله وكانوا يقولون لا نعرف الرحمان الا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب يسمونه حمن اليمامة أنسجد لما تأمرنا أنت يا محمد كذا قرأ الجمهور بصيغة المخاطب خطابا للنبى صلى الله عليه وسلم وقرأ حمزة والكسائي لما يأمرنا بصيغة الغائب يعنون لما يأمرنا محمد صلى الله عليه وسلم وزادهم عطف على قالوا يعنى وزادهم الأمر بالسجود للرحمان نفورا عن الايمان.

تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال الحسن ومجاهد وقتادة البروج هى النجوم الكبار سميت بروجا لظهورها وقال عطية العوفى بروجا اى قصورا فيها الحرس و

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٤٤