تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذوى نسب اى ذكورا ينسب إليهم وذوات صهر اى إناثا يصاهر بهن فهو كقوله تعالى وجعل منه الزوجين الذكر والأنثى وقيل جعله نسبا وصهرا اى ذا نسب «1» منسوب الى الأباء ذكرا كان او أنثى وذا مهربان يتزوج ذكرا او أنثى وكان ربك قديرا اى قادرا على ما يشاء حيث خلق من مادة واحدة بشرا إذا أعضاء مختلفة وطباع متباعدة وجعله قسمين متقابلين وربما يخلق من نطفة واحدة توأمين ذكرا وأنثى.

ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ان عبدوه عطف على الجملة السابقة او حال بتقدير المبتدا يعنى وهم يعبدون ما لا ينفعهم ولا يضرهم ان هجروه وكان الكافر على ربه ظهيرا اى معينا للشيطان على ربه بالمعاصي وقيل معناه كان الكافر على ربه هينا ذليلا يقال جعلنى ظهيرا اى ذليلا من ظهرت الشيء إذا جعلته خلف ظهرك ولم يلتفت اليه.

وما أرسلناك إلا مبشرا للمومنين بالجنة ونذيرا للكافرين من النار جملة معترضة.

قل ما أسئلكم عليه اى على تبليغ الرسالة بدل عليه قوله مبشرا ونذيرا من أجر حتى يشق عليكم اتباعى خوف الغرامة جملة مستانفه الا فعل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ليتقرب اليه ويطلب الزلفى عنده جعل طاعة الرسول فى امتثال أوامر الله والانتهاء عن مناهيه اجرا على الرسالة من حيث انه مقصود منه واستثناه من الاجر المنفي سواله قلعا لشبهة الطمع واظهار الغاية المشفقة حيث جعل ما ينفعهم اجرا لنفسه وافيا مرضيا به مقصودا عليه. واشعارا بان طاعتهم يعود عليه بالثواب من حيث انها بدلالته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله رواه البزار عن ابن مسعود والطبراني عن سهل بن سعد وعن ابى مسعود ورواه احمد واصحب الكتب الستة والضياء بزيادة والله يحب اغاثة اللهفان عن بريدة وابن ابى الدنيا فى قضاء الحوائج عن انس نحوه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها من غير ان ينقص من أجورهم شىء- رواه مسلم فى حديث طويل عن جرير وقيل هذا استثناء منقطع ولكن من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا بالإنفاق من ماله فى سبيله فليتخذ يعنى لا اسئلكم لنفسى اجرا ولكن لا منع من انفاق المال فى سبيل الله وطلب مرضانه واتخاذ السبيل الى جنته ولعل الله سبحانه دفعا لتهمة سوال الاجر فى الأمر بأداء الزكوة وغيرها من الصدقات حرم الصدقات على نبيه واهل بيته.

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٤٣