تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأكثر من هذا فصبر وكان موسى عند الله وجيها (69) اى كريما ذا جاه يقال وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه إذا كان ذو جاه وقدر قال ابن عباس كان عند الله بحيث لا يسئل شيئا الا أعطاه وكذا قال الحسن وقيل كان مجيبا مقبولا.

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله فى ارتكاب ما يكرهه فضلا عما يؤذى رسوله وقولوا قولا سديدا (70) قال ابن عباس صوابا وقال قتادة عدلا وقال الحسن صدقا وقيل مستقيما وقيل قاصدا الى الحق والمال واحد يعنى صدقا غير كذب ولا مجازفة فان الكذب يمحق والصدق يبقى قيل المراد منه نهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب من غير قصد وعدل وما خاضوا فيه من حديث افك عائشة قال عكرمة هو قول لا اله الا الله.

يصلح مجزوم فى جواب الأمر وكذا ما عطف عليه لكم أعمالكم قال ابن عباس يقبل حسناتكم وقال مقاتل يزكى أعمالكم يعنى يصلحها للقبول والاثابة عليها وقيل معناه يوفقكم للاعمال الصالحة ويغفر لكم ذنوبكم اى يجعلها مكفرة باستقامتكم على القول والعمل ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71) اى ظفر بالخير كله يعيش فى الدنيا حميدا ويبعث فى الاخرة سعيدا.

إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان وهاهنا ابحاث الاول فى ان الامانة ما هى الثاني فى ان المراد بالسماوات والأرض والجبال ما هى أعيانها او أهلها كما فى قوله تعالى وسئل القرية يعنى أهلها والثالث ان المراد بالعرض الخطاب اللفظي او الحالي والرابع فى معنى الحمل والإباء عنه- قال ابن عباس الامانة الطاعة والفرائض التي فرض الله تعالى على عباده عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال يعنى على أعيانها بالخطاب اللفظي على ان أدتها اثابهن وان ضيعتها عذبهن- وقال ابن مسعود الامانة أداء الصلاة وإيتاء الزكوة وصوم رمضان وحج البيت وصدق الحديث والعدل فى الكيل والوزن وأشد من هذا كله الودائع- وقال مجاهد الامانة أداء الفرائض وحفظ الدين وقال ابو العالية ما أمروا به ونهوا عنه وقال زيد بن اسلم هى الصوم والغسل من الجنابة وما يخفى من الشرائع يعنى ما لا مدخل للرياء فيه وقال عبد الله بن عمرو بن العاص أول ما خلق الله من الإنسان فرجه وقال هذه امانة استودعكها فالفرج امانة والاذن امانة والعين امانة والرجل امانة ولا ايمان

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٨٧