تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادتنا وكبراءنا

يعنون قادتهم الذين سنوا لهم الكفر قرأ ابن عامر ويعقوب سادتنا بكسر التاء والف قبلها على جمع الجمع للدلالة على الكثرة والباقون بفتح التاء بلا الف قبلها فأضلونا السبيلا (67) بما زينوه لنا.

ربنا اى يا ربنا آتهم ضعفين من العذاب اى مثلى ما أتيتنا منه لانهم ضلوا وأضلونا والعنهم لعنا كبيرا (68) قرأ عاصم بالباء الموحدة اى أشد اللعن وأعظمه والباقون بالثاء المثلثة اى كثير العدد-.

يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى يعنى قالوا فيه ما يشينه فبرأه الله مما قالوا فاظهر براءته قيل ذلك ما روى عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى كان رجلا حييا كريما ستيرا لا يرى من جلده شىء استحياء منه فاذاه من أذاه من بنى إسرائيل فقال ما يستر هذا الستر الا من عيب بجلده اما برص واما ادرة واما آفة فاراد الله ان يبرئه مما قالوا فخلا وحده وخلع ثيابه ووضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ اقبل على ثيابه ليأخذها فاذا الحجر عدا بثوبه فاخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول ثوبى يا حجر ثوبى يا حجر حتى انتهى الى ملأ من بنى إسرائيل فرأوه عريانا احسن ما خلق الله فابراه مما يقولون وقام الحجر فاخذ موسى ثوبه ولبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فو الله ان بالحجر لبقيا من اثر ضربه ثلاثا او أربعا او خمسا فذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا- رواه البخاري والترمذي واحمد وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابن مردوية وعبد الرزاق وعبد بن حميد وقال ابو العالية هو ان قارون استأجر امرأة لتقذف موسى بنفسها على رأس الملأ فعصمه الله فبرأ موسى من ذلك وأهلك قارون وقد مر القصة فى سورة القصص- وقال قوم إذا هم موسى انه لما مات هارون فى التيه ادعوا على موسى انه قتله فامر الله الملائكة حتى مروا به على بنى إسرائيل فعرفوا انه لم يقتله فبراه الله مما قالوا- أخرجه ابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم والحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس عن على بن ابى طالب رضى الله عنهم والله اعلم روى البخاري عن عبد الله رضى الله عنه قال قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسما فقال رجل ان هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فغضب حتى رايت الغضب فى وجهه فقال يرحم الله موسى قد أوذي

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٨٦