تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما حكم ان لا نبى بعده لم يعطه ولدا ذكرا يعنى رجلا- اخرج ابن ماجة من حديث ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم قال فى ابراهيم حين توفى لو غاش لكان نبيا- ولا يقدح فيه نزول عيسى بعده لانه إذا ينزل يكون على شريعته مع ان عيسى عليه السلام صار نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وقد ختم الله سبحانه الاستنباء بمحمد صلى الله عليه وسلم وبقاء نبى سابق لا ينافى ختم النبوة وكان الله بكل شيء عليما (40) فيعلم من يليق به ختم النبوة وكيف ينبغى شأنه عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلى ومثل الأنبياء كمثل قصر احسن بنيانه وترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه الا موضع تلك اللبنة فكنت انا سددت موضع اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل- وفى رواية فانا اللبنة وانا خاتم النبيين- متفق عليه وعن جبير بن مطعم رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان لى اسماء انا محمد وانا احمد وانا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمى وانا العاقب الذي ليس بعده نبى متفق عليه وعن ابى موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى لنا نفسه اسماء فقال انا محمد واحمد والمقفى والحاشر ونبى التوبة ونبى الرحمة- رواه مسلم-.

يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (41) قال ابن عباس لم يفرض الله على عباده فريضة الا جعل لها حدا معلوما ثم عذر أهلها فى حال العذر غير الذكر فانه لم يجعل له حدا ينتهى اليه ولم يعذر أحدا فى تركه الا مغلوبا على عقله فامر به فى الأحوال كلها فقال فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم وقال اذكروا الله ذكرا كثيرا بالليل والنهار فى البر والبحر والصحة والسقم فى السر والعلانية- وقال مجاهد الذكر الكثير ان لا ينساه ابدا قلت وهذا لا يتصور الا بعد فناء القاب ودوام الحضور.

وسبحوه اى صلوا له بكرة يعنى صلوة الصبح وأصيلا (42) قال الكلبي يعنى صلوة الظهر والعصر والعشاءين وقال مجاهد يعنى قولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم فعبر بالتسبيح عن أخواته وقيل المراد بالذكر الكثير هذه

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٥١