من حرج اى ضيق من زائدة وحرج اسم كان فيما فرض الله له اى فيما قسم له وقدر له من عدد النساء من قولهم فرض له فى الديوان ومنه فروض العسكر لارزاقهم وقيل معنا فيما أحل له سنة الله مصدر لفعل محذوف اى سن الله سنة او منصوب بنزع الخافض اى كسنة الله او على الإغراء اى التزموا سنة الله في الذين خلوا من قبل من الأنبياء الماضين قال الكلبي أراد داؤد عليه السلام حيث جمع بينه وبين المرأة التي هواها فكذلك جمع بين محمد صلى الله عليه وسلم وزينب وقيل أشار بالسنة الى النكاح فانه سنة الأنبياء وقيل أشار الى كثرة الأزواج مثل داود وسليمان عليه السلام وكان أمر الله قدرا مقدورا (38) اى قضاء ماضيا لا محالة.
الذين يبلغون رسالات الله صفة للذين خلوا من قبل او مدح لهم منصوب او مرفوع ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله كما أنت تخشى الله ولا تخشى غيره فيما أمرك الله به ونهاك عنه وكفى بالله حسيبا (39) كافيا للمخاوف او محاسبا فينبغى ان لا يخشى الا منه.
اخرج الترمذي عن عائشة انها قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب قال الناس تزوج حليلة ابنه فانزل الله تعالى.
ما كان محمد صلى الله عليه وسلم أبا أحد من رجالكم يعنى ليس محمد صلى الله عليه وسلم أبا لزيد ابن حارثة فيحرم عليه نكاح زوجته- فان قيل كان له أبناء القاسم والطيب والطاهر وابراهيم وكذلك الحسن والحسين فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحسن ان ابني هذا سيد قلنا ان أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم ماتوا صغارا لم يبلغوا مبلغ الرجال واطلاق الابن على الحسنين عليهما السلام على التجوز ولكن رسول الله وكل رسول اب لامته لكن لا من حيث النسب حتى يحرم عليه ما يحرم بالنسب بل من حيث الشفقة والنصيحة وخاتم قرأ عاصم بفتح التاء على الاسم بمعنى الاخر والباقون بكسر التاء على وزن فاعل يعنى الذي ختم النبيين حتى لا يكون بعده نبى قال ابن عباس يريد الله سبحانه انه لو لم يكن اختم به النبيين لجعلت ابنه بعده نبيا وروى عطاء عن ابن عباس ان الله تعالى