تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعد الله لهم مغفرة لما صدر منهم من الذنوب وأجرا عظيما (35) على طاعتهم والله اعلم- اخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال خطب النبى صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وهو يريد لزيد بن الحارثة فظنت انه يريدها لنفسه فلما علمت انه يريدها لزيد أبت فانزل الله تعالى.

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الاية فرضيت وسلمت قال البغوي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى زيدا فى الجاهلية بعكاظ فاعتقه وتبناه فلما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضيت وظنت انه يخطبها لنفسه فلما علمت انه يخطبها لزيد أبت وكرهت وكذلك أخوها عبد الله بن جحش كره ذلك (وكانت أم زينب وأخيها اميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم) واخرج ابن جرير من طريق عكرمة ومثله من طريق العوفى عن ابن عباس قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت انا خير منه حسبا فانزل الله تعالى وما كان لمؤمن يعنى عبد الله بن جحش ولا مؤمنة يعنى زينب بنت جحش يعنى لا يجوز لاحد إذا قضى الله ورسوله أمرا يعنى امر امرا على وجه التختم أن يكون لهم الخيرة من أمرهم يعنى ان يختاروا من أمرهم ما شاء وابل يجب عليهم ما أمرهم الله به وان يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله- وجمع الضمير الاول لعموم مؤمن ومؤمنة لوقوعهما نكرتين فى حيز النفي وجمع الثاني للتعظيم قرأ الكوفيون وهشام يكون بالياء التحتانية لاجل الفصل بين الفعل وفاعله والباقون بالتاء الفوقانية لاجل التأنيث والخيرة والخيار بمعنى واحد وهذه الاية دليل على ان مطلق الأمر للوجوب ويستفاد من هاهنا ان العالم ومن له فضل من حيث الدين كفؤ للعلوى وغيره من الشرفاء- واخرج ابن ابى حاتم عن ابن زيد قال نزلت الاية فى أم كلثوم بنت عقبة بن ابى معيط وكانت أول من هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هى وأخوها وقالا انما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا غيره فنزلت ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36)

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٤٥