تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغيبة وقيل آذوكم ورموكم فى حالة الا من وقال قتادة بسطوا ألسنتهم منكم وقت قسمة الغنيمة يقولون أعطونا قد شهدنا معكم القتال فلستم أحق منا بالغنيمة أشحة على الخير نصب على الحال او الذم وليس بتكرير لان كلا منهما مقيد من وجه أولئك لم يكونوا بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم يعنى أبطل الله أعمالهم يعنى لم يعتد بها لعدم الإخلاص وحسن النية وانما الأعمال بالنيات كذا قال مجاهد وكان ذلك الإحباط على الله يسيرا (19) هينا لان تعلق الارادة يكفى لوجود كل ممكن لاراد لفعله.

يحسبون الأحزاب لم يذهبوا اى هؤلاء لجبنهم يظنون ان الأحزاب لم يذهبوا ففروا الى داخل المدينة وإن يأت الأحزاب كررة ثانية يودوا تمنوا لو أنهم بادون يعنى لو ثبت انهم خارجون الى البد ويقال بدا يبدا بدوا وبداوة إذا خرج الى البادية في الأعراب حال من الضمير فى بادون او خبر بعد خبر لان اى كائنون فى الاعراب يسئلون كل قادم من المدينة عن أنبائكم اى عما جرى عليكم جملة يسئلون خبر بعد خبر او حال مترادف او متداخل وجواب لو محذوف يعنى لكان خيرا ولو كانوا يعنى هؤلاء المنافقين فيكم ولم يفروا من عندكم فى هذه الكرة وكان قتال ما قاتلوا إلا قليلا (20) رياء وخوفا من التعيير كذا قال مقاتل.

لقد كان لكم ايها المؤمنون في رسول «1» الله أسوة حسنة الاسوة معناه القدوة وهو ما يقتدى به والمراد هاهنا ان لكم فى شان رسول الله خصلة حسنة من حقها ان يؤسى بها كالثبات فى الحرب ومقاساة الشدائد- او هو يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم قدوة يحسن التأسي به كقولك فى البيضة عشرون منا حديد اى فى البيضة هذا القدر من الحديد وقيل هو فعلة من الايتساء كالقدوة من الاقتداء اسم وضع موضع المصدر

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٠٩