تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم من دون الله وليا

قريبا ينفعهم ولا نصيرا (17) يدفع عنهم الضر.

قد يعلم الله المعوقين منكم من التعويق بمعنى التصريف والعوق الصرف والعائق الصارف عن الخير والمراد الذين يصرفون الناس عن ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون والقائلين لإخوانهم من ساكنى المدينة هلم اى قربوا أنفسكم إلينا ودعوا محمدا فلا تشهدوا معه الحرب فانا نخاف عليكم الهلاك قال قتادة هؤلاء ناس من المنافقين كانوا يثبطون أنصار النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون لاخوانهم ما محمد وأصحابه الا أكلة رأس وكانوا لحما لالتقمه ابو سفيان وابو سفيان وأصحابه دعوا الرجل فانه هالك- وقال مقاتل ان اليهود أرسلت الى المنافقين وقالوا ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيد ابى سفيان ومن معه فانهم ان قدروا فى هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدا وانا مشفق عليكم أنتم إخواننا وجيراننا هلم إلينا فاقبل عبد الله بن أبي وأصحابه على المؤمنين يعوقونهم ويخوفونهم بابى سفيان ومن معه وقالوا لان قدروا عليكم لم يستبقوا منكم أحدا ما ترجون من محمد ما عنده خير ما هو الا ان يقتلنا هاهنا انطلقوا بنا الى إخواننا يعنون اليهود فلم يزدادوا المؤمنون بقول المنافقين الا ايمانا واحتسابا فنزلت تلك الاية قوله تعالى ولا يأتون اى المنافقون البأس اى الحرب إلا قليلا (18) اى اتيانا قليلا او زمانا او بأسا قليلا فانهم كانوا يعتذرون ويثبطون المؤمنين ما أمكن لهم او يخرجون مع المؤمنين ولكن لا يقاتلون الا قليلا رياء وسمعة من غير احتساب ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرا وقيل انه تتمة كلامهم ومعناه ولا يأتى محمد وأصحابه حرب الأحزاب ولا يقادمونهم الا قليلا.

أشحة جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل يأتون او المعوقين او على الذم يعنى بخلا عليكم بالمعاونة او النفقة فى سبيل الله او الظفر والغنيمة فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم فى احداقهم من الخوف كالذي يغشى عليه من الموت اى كنظر المغشى عليه او كدوران عينيه او مشبهين وشبهة بعينيه وذلك ان من قرب موته وغشيه أسبابه يذهب عقله ويشخص أبصارهم لشدة الخوف فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد قال ابن عباس يعنى نقصوكم وتناولوكم بالنقص و

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٠٨