كانوا يشركون بالله ويقولون ان لا بعث وقال عطف على يقسم المجرمون الذين أوتوا العلم والإيمان اى الملائكة والأنبياء والمؤمنون ردا لقولهم لقد لبثتم زمانا كتب الله لكم لبثه في كتاب الله او زمانا كائنا فى كتاب الله اى مكتوبا فيه مدة لبثكم او لبثتم لبثا كائنا فى كتاب الله اى اللوح المحفوظ او صحف الملائكة الموكلين بالأرحام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان خلق أحدكم يجمع فى بطن امه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله اليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله واجله الحديث- او القران وهو قوله تعالى ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون إلى يوم البعث متعلق بقوله لبثتم فهذا يوم البعث الذى كنتم تنكرونه فى الدنيا جملة معترضة او جواب شرط محذوف تقديره ان كنتم تنكرون البعث فهذا يوم البعث اى فانتم مبطلون وقد تبين بطلان انكاركم ولكنكم كنتم لا تعلمون انه حق لتفريطكم فى النظر.
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم قرأ الكوفيون لا ينفع بالياء التحتانية والباقون بالتاء الفوقانية لتأنيث الفاعل لكنه غير حقيقى ومفصول ولا هم يستعتبون اى لا يطلب منهم العتبى اى الرضاء كذا فى القاموس يعنى لا يطلب منهم موجبات رضاء الله منهم من التوبة والطاعة كما طلب منهم فى الدنيا من قولهم استعتبني فلان فاعتبته اى استرضانى فارضية او المعنى لا يطلب رضاؤهم بالله كما يطلب من المؤمنين رضاؤهم عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقول لاهل الجنة هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من الخلق فيقول اما أعطيكم أفضل من ذلك قالوا وما أفضل من ذلك فيقول احل لكم رضوانى فلا أسخط بعده- متفق عليه وقال الله تعالى ولسوف يرضى..
ولقد ضربنا اى بينا للناس في هذا القرآن من كل مثل اى انواع الحكايات التي هى فى الغرابة كالامثال مثل صفة المبعوثين من الكفار يوم القيامة وما يقولون وما يقال لهم وما لا يكون لهم من الانتفاع بالمعذرة وعدم استغنائهم. او بينا لهم من كل مثل ينبههم على التوحيد والبعث وصدق الرسول ولئن جئتهم