قيد الحكم به ليكون أشد استحالة فان الأصم المقبل وان لم يسمع الكلام يفطن منه بواسطة الحركات شيئا.
وما أنت بهاد العمي اى الكفار قرأ حمزة تهدى بصيغة المضارع سماهم عميا لفقدهم المقصود الحقيقي من الابصار او لعمى قلوبهم عن ضلالتهم إن تسمع سماع إفهام وقبول إلا من يؤمن بآياتنا فان ايمانهم يدعوهم الى تلقى اللفظ وتدبر المعنى ويجوز ان يراد بالمؤمن المشارف للايمان او من قدر الله له الايمان فهم مسلمون لما تأمرهم به..
الله الذي خلقكم من ضعف اى ابتداؤكم ضعف اى ضعف الطفولية او جعل الضعف أساس أمركم كقوله تعالى خلق الإنسان من عجل او المعنى خلقكم من اصل ضعيف وهو النطفة اى ذى ضعف كقوله تعالى ألم نخلقكم من ماء مهين ثم جعل من بعد ضعف اى ضعف الطفولية قوة اى شبابا ثم جعل من بعد قوة ضعفا هرما وشيبة قرأ ابو بكر وحمزة من ضعف فى المواضع الثلاثة بفتح الضاد وكذلك روى حفص عن عاصم فيهن غير انه ترك ذلك واختار الضم اتباعا منه لرواية حدثه بها الفضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن عبد الله بن عمر رض انه صلى الله عليه وسلم اقرأ ذلك بالضم ورد عليه الفتح- كذا اخرج ابو داؤد والترمذي عن ابن عمر رض وهذه الرواية ضعيفة كذا قال الداني وما رواه حفص عن عاصم عن ائمته أصح والباقون بضم الضاد فيهن كذا قال الداني وقال البغوي فى التفسير قرأ حفص بضم الضاد وفتحها والآخرون بفتحها وهما لغتان فالضمة لغة قريش والفتح لغة تميم وفى القاموس الضعف بالفتح فى الرأي وبالضم فى البدن يخلق ما يشاء من الضعف والقوة والشباب والشيب وهو العليم بتدبير خلقه القدير على كل ما يشاء.
ويوم تقوم الساعة اى القيامة سميت بها لانها تقوم فى اخر ساعة من ساعات الدنيا او لانها يقع بغتة وصارت علما لها بالغلبة كالكواكب للزهرة يقسم المجرمون يحلف المشركون ما لبثوا فى الدنيا والقبور بدليل قوله تعالى.
لقد لبثتم ... إلى يوم البعث ... غير ساعة من الزمان استقلوا مدة لبثهم اضافة الى مدة عذابهم فى الاخرة او نسيانا او لان ما مضى صار كان لم يكن قال الله تعالى كذلك اى مثل ذلك الصرف عن الصدق والتحقيق كانوا فى الدنيا يؤفكون يصرفون عن الحق حيث