تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب متفق عليه وعن ابى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما انزل الله من السماء بركة الا أصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث فيقول بكوكب كذا وكذا. رواه مسلم.

ليكفروا بما آتيناهم اللام فيه للعاقبة وقيل للامر بمعنى التهديد لقوله تعالى فتمتعوا غير ان فيه التفات من الغيبة الى الخطاب فسوف تعلمون عاقبة تمتيعكم.

أم أنزلنا عليهم سلطانا أم منقطعة بمعنى بل والهمزة والاستفهام للانكار عطف على كل حزب بما لديهم فرحون وجاز ان يكون متصلة معطوفة على مقدر تقديره أيشركون بلا حجة أم أنزلنا عليهم سلطانا قال ابن عباس يعنى حجة وعذرا وقال قتادة كتابا وقيل ذو سلطان يعنى ملكا معه برهان او رسولا مؤيدا بالمعجزة فهو يتكلم نطقا او دلالة كقوله تعالى كتابنا ينطق عليكم بالحق بما كانوا به يشركون اى باشراكهم وصحته او بالأمر الذي بسببه يشركون به وبالوهيته والاستفهام فى أم أنزلنا للتقرير يعنى حمل المخاطب على الإقرار بانهم يشركون بلا حجة.

وإذا أذقنا الناس رحمة نعمة من صحة وسعة فرحوا بطروا بها بسببها وإن تصبهم سيئة اشدة بما قدمت أيديهم اى بشوم معاصيهم إذا هم يقنطون فاجاءوا القنوط من رحمته وهذا خلاف وصف المؤمن فانه يشكر عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة ويصبر ويحتسب.

أولم يروا الاستفهام للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم يتفكروا ولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر اى يضيق فما لهم بطروا فى السراء ولم يشكروا وقنطوا فى الضراء ولم يرجعوا الى الله راجين مغفرته بالندم والتوبة وترك المعصية ولم يصبروا ولم يحتسبوا كالمؤمنين إن في ذلك القبض والبسط لآيات لقوم يؤمنون يستدلون بهما على كمال القدرة والحكمة.

فآت الفاء للسببية يعنى إذا عرفت ان قبض الرزق والبسط من الله تعالى فات ذا القربى مصدر بمعنى القرابة حقه من البر والصلة والنفقة الواجبة بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك وقد مر بحث نفقة المحارم فى تفسير تلك الاية فى سورة البقرة والمسكين وابن السبيل المسافر الذى ليس معه ما له وكان له مال فى وطنه اتهم حقوقهم من مال الزكوة ابتغاء مرضات

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٣٥