للتعميم والتحقير اى لا يملكون شيئا من الرزق فابتغوا عند الله الرزق كله فانه المالك لا غير واعبدوه واشكروا له متوسلين الى مطالبكم مقيدين لما اعطاكم من النعم بشكره مستعدين للقائه بهما فانه إليه ترجعون حال مقدرة من فاعل اشكروا-.
وإن تكذبوا اى تكذبونى فقد كذب أمم من قبلكم رسلا من قبلى فلم يضرهم تكذيبهم إياهم وانما أضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من العذاب فكذا تكذيبكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين الذي يزيل الشك يعنى لا يضره تكذيب من كذبه وليس الواجب عليه هداية الخلق إذ ليس ذلك فى وسعه- هذه الاية وما بعدها الى قوله فما كان جواب قومه
جاز ان يكون من كلام ابراهيم من جملة قصته وجاز ان يكون اعتراضا بذكر شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وهدم مذهبهم والوعيد على سوء صنيعهم توسط بين طرفى القصة من حيث ان مساقها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان أباه خليل الله كان فى مثل حالك من مخالفة القوم وتكذيبهم إياه.
أولم يروا قرأ ابو بكر «وخلف- وابو محمد» وحمزة والكسائي بالتاء الفوقانية خطابا والباقون بالياء التحتانية غيبة الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم ينظروا ولم يروا او الواو للحال والإنكار انكار لحال عدم الرؤية عند التكذيب تقديره فقد كذب أمم من قبلكم والحال انهم قد رأوا- كيف يبدئ الله الخلق اى كيفية بدء خلقهم قلم يعتبروا به خلقهم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم يخرج طفلا ثم يتحول أحوالا حتى يموت ثم يعيده الى الحيوة بعد الموت معطوف على او لم يروا لا على يبدئ فان الرؤية غير واقعة عليه ويجوز ان يأول الاعادة بأن ينشئ فى كل سنة مثل ما كان فى السنة السابقة من النبات والثمار ونحوها فحينئذ يعطف على يبدئ ويجوز ان يعطف على يبدئ ويجعل وقوع الرؤية على ما يدل على إمكان الاعادة رؤية عليها مجازا إن ذلك الاعادة او ما ذكر من الامرين على الله يسير إذ لا يفتقر فى فعله الى شىء ولا يتعب فيه.
قل سيروا حكاية خطاب من الله تعالى لابراهيم عليه السلام بتقدير القول يعنى قلنا لابراهيم قل سيروا او خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض فانظروا