تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظالمون بالكفر حال من مفعول أخذهم قال ابن عباس بعث نوح لاربعين سنة وبقي فى قومه يدعوهم الف سنة الا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وكان عمره الفا وخمسين سنة- أخرجه ابن ابى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردوية وذكره البغوي. وعن وهب انه عاش الفا واربع مائة سنة فقال له ملك الموت يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا قال كدار لها بابان دخلت وخرجت لم يقل تسع مائة وخمسين عاما لان اللفظ اخصر ولان المقصود بيان طول مصابرته على مكايد أمته فكان ذكر الالف افخم.

فأنجيناه يعنى نوحا وأصحاب السفينة الذين ركبوها معه من أولاده واتباعه وكانوا ثمانين وقيل ثمانية وسبعين وقيل عشرة نصفهم ذكور ونصفهم إناث وقد مر فى سورة هود وسورة الأعراف تمام القصة وجعلناها اى السفينة او الحادثة آية للعالمين يتعظون ويستدلون بما.

وإبراهيم عطف على نوح يعنى وأرسلنا ابراهيم او منصوب بإضمار اذكر إذ قال لقومه اعبدوا الله ظرف لارسلنا اى أرسلناه حين كمل عقله وتم نظره بحيث عرف الحق وامر الناس به او بدل اشتمال منه ان قدرا ذكر واتقوه اى خافوا واحذروا عذابه ذلكم خير لكم مما أنتم عليه تعليل للامر بالعبادة والتقوى إن كنتم تعلمون جزاؤه محذوف والتقدير ان كنتم تعملون الخير والشر وتتميزون بينهما او كنتم تنظرون بنظر العلم دون نظر التعصب والجدال او كنتم من اولى العلم والتميز لا يخفى عليكم ان ذلكم خير لكم مما أنتم عليه.

إنما تعبدون من دون الله أوثانا حجارة لا تضر ولا تنفع وتخلقون إفكا منصوب على المصدر اى تكذبون كذبا او تقولون قولا ذا افك فى تسميتها الهة وادعاء شفاعتها عند الله او على العلية اى تخلقونها وتنحتونها للافك او على المفعولية على ان المعنى تخلقون شيئا ذا افك والجملة معترضة لبيان شناعة حالهم وكذا ما بعده او استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث انه زور وباطل إن الذين تعبدون من دون الله الأوثان وغيرها لا يملكون لكم رزقا دليل اخر على شرارة ذلك من حيث انه لا يجدى نفعا ورزقا يحتمل المصدر اى لا يستطيعون ان يرزقوكم ويحتمل ان يراد به المرزوق وتنكيره

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٩٥