عليها كما ان العقاب يستعمل فيما يعقب السيئات وتنقم بها.
من جاء بالحسنة فله خير منها اى عشر اضعافها الى سمع مائة ضعف والى ما شاء الله ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات وضع المظهر موضع المضمر تهجينا لحالهم بتكرير اسناد السيئة إليهم إلا ما كانوا يعملون اى الا مثل ما كانوا يعملون حذف المثل واقام ما كانوا يعملون مقامه مبالغة فى المماثلة-.
إن الذي فرض عليك القرآن يعنى أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به كذا قال عطاء وقال البغوي قال اكثر المفسرين يعنى انزل عليك القران لرادك إلى معاد يعنى الى مكة وقدرده يوم الفتح وانما نكره لانه فى ذلك اليوم له شأن ومرجعا له اعتداد لغلبة رسول الله وقهره اعداء الله وظهور الإسلام وذل الشرك وهى رواية العوفى عن ابن عباس وهو قول مجاهد قال القتيبي معاد الرجل بلده لانه ينصرف ثم يعود الى بلده.
ذكر البغوي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الغار مهاجرا الى المدينة سار فى غير الطريق مخافة الطلب فلما أمن ورجع الى الطريق نزل الجحفة بين مكة والمدينة وعرف الطريق الى مكة اشتاق إليها فقال له جبرئيل عليه السلام أتشتاق الى بلدك ومولدك قال نعم قال فان الله يقول إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد فرده الله يوم الفتح كذا اخرج ابن ابى حاتم عن الضحاك والاية نزلت بحجفة بين مكة والمدينة وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رض المعاد الموت قلت لانه عود الى الحالة الاصلية قال الله تعالى كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم وقال الزهري وعكرمة يعنى الى القيامة وقيل الى الجنة كانه لما حكم ب إن العاقبة للمتقين أكد ذلك بوعد المحسنين ووعيد المسيئين ووعده بالعاقبة الحسنى فى الدارين.
ولما قال كفار مكة للنبى صلى الله عليه وسلم انك لفى ضلل مبين انزل الله سبحانه قل ربي قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابو عمرو وابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها وروى ابو ربيعة عن قنبل وعن البزي ايضا بالإسكان «فهو غير ماخوذ- ابو محمد» أعلم من جاء بالهدى وما يستحقه من الثواب والنصر يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم من منصوب بفعل يدل عليه