ايضا باطل إذ لو كان المراد ذلك لنكر الخيرة ولم يورد بلام العهد المشير الى اختيار معين وهو اختيار الرسل كما يدل عليه سبب النزول.
وربك يعلم ما تكن صدورهم كعداوة الرسول وحقده وما يعلنون كالطعن فيه.
وهو الله المستحق للعبادة لا إله إلا هو لا يستحقها غيره تقرير لما سبق له الحمد في الأولى والآخرة لانه الجميل على الإطلاق وجمال غيره مستعار منه هو المولى للنعم كلها عاجلها وأجلها يحمده المؤمنون فى الاخرة كما حمدوه فى الدنيا يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ... الحمد لله الذي صدقنا وعده ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده لاجل التكليف وله الحكم القضاء النافذ فى كل شىء قال ابن عباس حكمه لاهل طاعته بالمغفرة ولاهل معصيته بالشقاء وإليه اى الى حكمه ترجعون بالنشور بعد الموت.
قل يا محمد ص أرأيتم أخبروني يا اهل مكة إن جعل الله عليكم الليل سرمدا اى دائما من السرود وهو المبالغة والميم زائدة إلى يوم القيامة لا تطلع عليكم الشمس من إله غير الله يأتيكم بضياء تطلبون فيه المعيشة ومن للاستفهام للانكار والمعنى لا اله غير الله يأتيكم به قال البيضاوي كان حقه هل اله فذكر بمن على زعمهم ان غيره الهة أفلا تسمعون موعظتى سماع تدبرو استبصار.
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا بإسكان الشمس فى وسط السماء إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه استراحة عن تعب الاشغال أفلا تبصرون ايتنا ولعله لم يصف الضياء بما يقابل السكون لان الضوء نعمة بذاته مقصودة بنفسه ولا كذلك الليل ولان منافع اليوم اكثر من ان يذكر ولذلك قرن به أفلا تسمعون وبالليل أفلا تبصرون لان استفادة العقل من السمع اكثر من استفادته من البصر.
ومن رحمته من للسببية متعلق بجعل لكم قدم عليه للحصر جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه اى فى الليل ولتبتغوا من فضله اى من منافع الدنيا والاخرة فى النهار فهو لف ونشر مرتب وقال الزجاج يجوز ان يكون معناه لتسكنوا فيهما ولتبتغوا من فضله فيهما قلت وعلى هذا انما ذكر بالليل والنهار ولم يقل وجعل لكم الزمان لتغائر أنحاء السكون والابتغاء فيهما ولعلكم تشكرون اى لكى تشكروا على نعماء الله تعالى.
ويوم يناديهم فيقول أين شركائي