تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن السدى انه قالت اخت موسى هل أدلكم الى آخره وجاءت بامها فاخذ موسى ثديها فكادت تقول هو ابني فعصمها الله وقال ابو عبيدة معنى الاية أصبح فؤاد أم موسى فارغا من الخوف والحزن لقوله تعالى لا تخافي ولا تحزنى وان كادت لتبدى به يعنى انها لشدة وثوقها بوعد الله كادت ان تظهر انه ابنها او تظهر بالوحى إليها بان الله وعدني برده الى وجعله من المرسلين لولا أن ربطنا على قلبها ظرف لغو متعلق بقوله ربطنا وهى بتأويل المصدر مبتدا خبره محذوف يعنى لولا ربطنا على قلبها موجود او ظرف مستقر خبر للمبتدا اى لولا ربطنا ثابت على قلبها يعنى لولا ربطنا بالصبر على الجزع او على كتمان الفرح على التأويل الاول والثاني او بالصبر على كتم اسرار الله تعالى على تاويل ابى عبيدة وجواب لولا محذوف ايضا دل عليه ما قبله يعنى لابدت به لتكون من المؤمنين متعلق بربطنا يعنى ربطنا على قلبها بالصبر على الجزع او على كتم الفرح لتكون من المصدقين بوعد الله او متعلق باصبح والمعنى أصبح فؤاد ام موسى فارغا من الخوف والحزن لتكون من المؤمنين الموقنين بوعد الله وعلى ما ذكرنا من التأويل اندفع انكار القتيبي على تاويل ابى عبيدة وجملة لولا ان ربطنا معترضة حينئذ قال يوسف بن حسين أمرت أم موسى بشيئين ونهيت عن شيئين وبشرت ببشارتين فلم ينفعها الكل حتى تولى الله حفظها فربط على قلبها وسكن قلقها الذي وجدت من شدة الحزن او القرح لتكون من المؤمنين الواثقين بوعد الله لا بتبنى فرعون-.

وقالت أم موسى عطف على أصبح لأخته مريم بنت عمران قصيه اى اتبعى اثره وتبتغى خبره فبصرت به عطف على محذوف معطوف على قالت تقديره فقضت فبصرت له عن جنب اى عن بعد حال من أحد الضميرين المرفوع او المجرور وفى القصة انها تمشى جانبا وننظر اختلاسا ترى انها لا تنظر وهم لا يشعرون انها أخته وانها ترقبه.

وحرمنا عليه المراضع عطف على بصرت والمراد بالتحريم المنع التكويني دون التكليفي والمراضع اما جمع مرضع بالضم يعنى منعنا عنه لبن كل مرضعة فلم يرتضع من أحدا هن واما جمع مرضع بالفتح على انه مصدر ميمى بمعنى الرضاع او ظرف وهو الثدي من قبل قصصها قال ابن عباس رض ان امراة فرعون كان همها من الدنيا ان تجد له مرضعة وكانوا كلما أتوا بمرضعة لم تأخذ موسى ثديها حتى راته اخت موسى فى ذلك الحال وفى القصة ان موسى مكث ثمانى ليال لا يقبل ثديا ويصيح فقالت عطف على حرمنا هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم اى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٤٩