تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة وانما أمرت بذبح الولد لهذه السنة فدعه يكن قرت عين لي ولك خبر مبتدا محذوف لا تقتلوه خطاب بلفظ الجمع على التعظيم. وروى انها قالت أتانا من ارض اخرى ليس من بنى إسرائيل عسى أن ينفعنا علة لقوله تعالى لا تقتلوه فان فيه مخايل اليمن ودلائل النفع وذلك لما رات من نور بين عينيه وارتضاعه إبهامه لبنا وبرء البرصاء بريقه أو نتخذه ولدا او نتبناه فانه اهل له فاطاعوها وهم لا يشعرون حال من الملتقطين يعنى هم لا يشعرون ان هلاكهم على يديه فاستحياه فرعون فالقى الله عليه محبته اخرج ابن جرير عن محمد بن قيس مرفوعا انه قال فرعون قرة عين لك لالى ولو قال قرة عين لى كما هو لك لهداه الله كما هداها وقال ابن وهب قال ابن عباس لو ان عدو الله قال فى موسى كما قالت آسية عسى ان ينفعنا لنفعه الله ولكن ابى للشقاء الذي كتبه الله عليه-.

وأصبح يعنى صار عطف على قالت امراة فرعون فؤاد أم موسى فارغا اى خاليا من العقل لشدة الخوف والحزن حين سمعت وقوعه فى يد فرعون كقوله تعالى وأفئدتهم هواء اى خلاء لا عقول فيها وقال اكثر المفسرين اى خاليا من كل شىء سوى ذكر موسى وهمه وقال الحسن فارغا اى ناسيا للوحى الذي اوحى الله إليها حين أمرها ان تلقيه فى البحر ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فجاءه الشيطان وقال كرهت ان يقتل فرعون ولدك فيكون لك اجره وثوابه وتوليت أنت قتله فالقيته فى البحر وأغرقته- فلما جاءها الخبر بان فرعون أصابه فى النيل قالت انه وقع فى يد عدوه فانساها عظم البلاء ما كان من عهد الله إليها- قلت لعل حزنها لما كان الهام الأولياء دليلا ظنيا فافزعته احتمال الخطاء فى الإلهام وقال ابو عبيدة معناه فارغا من الحزن لعلمها بصدق وعد الله تعالى وأنكر القتيبي هذا وقال كيف يكون هذا والله يقول إن كادت لتبدي به ان مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن واللام فارقة اى انها كادت ليظهر به اى بموسى يعنى بامره انه ابنها من شدة جزعها كما قال عكرمة عن ابن عباس رض انها كادت تقول وا ابناه وقال مقاتل لما رات التابوت يرفعه موج ويضعه اخر خشيت عليه الغرق فكادت تصيح من شفقتها وقال الكلبي كادت تظهر انه ابنها وذلك حين سمعت الناس يقولون لموسى بعد ما شب موسى بن فرعون فشق عليها فكادت تقول هو ابني فقيل معنى الاية وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من الحزن حين سمعت ان فرعون تبناه فكادت لتبدى به اى بانه ابنها حيث لم تملك نفسها من شدة الفرح وروى ابن جرير وابن ابى حاتم

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٤٨