تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا اله الا الله فالمعنى يحصل له خير وهو الثواب والامن من العذاب من جهة تلك الحسنة وبسبيها وقال محمد بن كعب وعبد الرحمان ابن زيد من تفضيلية والمعنى فله عشر أمثالها الى سبعمائة ضعف الى ما شاء الله نظيره قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وهم من فزع يومئذ اى يوم ينفخ فى الصور آمنون قرأ الكوفيون فزع بالتنوين للتنكير ويومئذ بالنصب على الظرفية والتنكير يفيد الاستغراق لان الجملة فى قوة النفي لان قوله امنون بمعنى لا يخافون ولا يفزعون والنكرة فى حيز النفي يفيد الاستغراق وقرأ الآخرون بلا تنوين باضافة فزع الى يومئذ والاضافة أول على الاستغراق او هى للعهد لتقدم ذكر الفزع فقرأ أكثرهم يومئذ بالجر للاضافة ونافع بفتح الميم على انه مبنى اكتسب البناء مما أضيف اليه.

ومن جاء بالسيئة اى الشرك فكبت وجوههم الفاء للعطف على محذوف لا للجزاء لا تدخل على الماضي بغير قد تقديره من جاء بالسيئة فله جزاء السيئة او استحق العذاب فكبت وجوههم اى فكبوا على وجوههم في النار او المراد بالوجوه أنفسهم هل تجزون يعنى ما تجزون إلا ما كنتم تعملون اى إلا جزاؤه وفاقا لما عملوا فان الشرك أعظم الجرائم لا شىء فوقه فى السوء وجهنم أشد الاجزية فيه التفات من الغيبة الى الخطاب والتقدير ويقول لهم خزنة جهنم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون-.

إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة يعنى مكة أضاف الرب الى البلدة تشريفا لها واشعارا بما فى الكعبة الحسناء من التجليات المختصة بها الذي حرمها صفة للرب اى جعلها حرما أمنا لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا ينفر صيدها ولا يختلا خلاها ذكر هذا الوصف منة على قريش حيث جعل مسكنهم أمنا من الفتن الشائعة فى العرب وله كل شيء خلقا وملكا مع تلك البلدة عطف على حرمها او حال من الضمير المرفوع المستكن فيها وأمرت أن أكون من المسلمين بتقدير الباء اى أمرت بان أكون من المنقادين لله تعالى او ثابتين على ملة الإسلام عطف على أمرت ان اعبد.

وأن أتلوا تلاوة الدعوة الى الايمان او هو من التلو بمعنى الاتباع والمعنى ان اتبع القرآن عطف على ان أكون وجملة انما أمرت متصلة بقوله تعالى إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين وقال البيضاوي امر الله سبحانه لرسوله ان يقول لهم ذلك بعد ما بين لهم المبدا والمعاد وشرح احوال القيامة اشعارا بانه قد أتم الدعوة وادى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٤١