تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية تأكيد للاولى تكرير للانكار مبالغة له ولا يجوز ان يكون مخرجون عاملا فى إذا لان كلام من الهمزة وان واللام مانعة من عمله فيما قبله.

لقد وعدنا هذا اى البعث جواب قسم محذوف نحن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وآباؤنا على لسان غيره من الأنبياء من قبل وعد محمد صلى الله عليه وسلم وتقديم هذا على نحن هاهنا لان المقصود بالذكر هاهنا هو البعث وحيث اخر فالمقصود هو المبعوث إن هذا إلا أساطير الأولين يعنى أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها كالاسمار.

قل يا محمد سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين تهديد لهم على التكذيب وتخويف بان ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذبين قبلهم والتعبير عنهم بالمجرمين ليكون لطفا بالمؤمنين فى ترك الجرائم.

ولا تحزن يا محمد عليهم اى على تكذيبهم واعراضهم ولا تكن في ضيق قرأ ابن كثير بكسر الضاد والباقون بالفتح وهما لغتان يعنى لا تكن فى ضيق صدر وغم مما يمكرون من للسببية وما مصدرية اى بسبب مكرهم قال البغوي نزلت فى المستهزئين الذين عقاب مكة يعنى ان الله بالغ أمرك الى الكمال..

ويقولون عطف على قال الذين كفروا وما بينهما معترضات متى هذا الوعد اى الموعود من العذاب إن كنتم صادقين ان العذاب نازل.

قل عسى أن يكون ردف لكم اى ردفكم واللام مزيدة للتاكيد يعنى عسى ان يتبعكم ويلحقكم بلا مهلة بعض تنازع فيه الفعلان يكون وردف اعمل أحدهما وأضمر فى الاخر الذي تستعجلون حلوله وهو عذاب يوم بدر قال البيضاوي عسى ولعل وسوف فى مواعيد الملوك كالجزم بها وانما يطلقونه إظهارا لوقارهم واشعارا بان الرمزة منهم كالتصريح من غيرهم وعليه جرى وعد الله ووعيده وهذا المعنى قول من قال ان عسى ولعل فى كلام الله واجبة الوقوع يعنى واما فى الوعيد فيجوز العفو بشرط الايمان واما الكافر فلا يستحق العفو وقوله تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ليس من هذا الباب ومن ثم لم يوجد من فرعون تذكر ولا خشية.

وإن ربك لذو فضل على الناس فيغفر المؤمن ان شاء ولا يستعجل الكافر بالعذاب وكذلك لم يعجل على اهل مكة بالعذاب كذا قال المقاتل هذه الجملة اما حال او معترضة ولكن أكثرهم لا يشكرون ولا يعرفون حق النعمة فيستعجلون العذاب بحملهم.

وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم اى ما نخفى صدور الناس وما

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٣٠