ان رجليها كحافر الحمار وهى شعراء الساقين فامر الشياطين ان يبنوا له صرحا اى قصرا من زجاج وقيل بيتا من زجاج كانه الماء بياضا وقيل الصرح صحن الدار والحضري تحته الماء والقى فيه كل شىء من دواب البحر السمك والضفادع وغيرهما. ثم وضع سريره على صدره وجلس عليه وعكفت عليه الطير والانس والجن وقيل اتخذ صحنا من قوارير وجعل تحتها تماثيل الحيطان والضفادع فكان إذا راه أحد ظنه الماء. فلما جلس على السرير دعا بلقيس فلما جاءت.
ل لها ادخلي الصرح فلما رأته
عطف على محذوف تقديره فدخلته يعنى من الباب ورأته اى الصرح بلا حجاب قبل ورودها فلما راته سبته لجة
من ماء كشفت عن ساقيها
لتخوضه قرا قنبل عن ساقيها هاهنا وفى ص بالسؤق وفى الفتح على سؤقه بالهمزة فى الثلاثة- والباقون بغير همزة اخرج ابن ابى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم فى حديث طويل عن ابن عباس ان سليمان امر قبل قدومها ببناء قصر صحنه من زجاج ابيض واجرى من تحته الماء والقى فيه حيوانات البحر ووضع سريره فى صدره فجلس عليه فلما بصرته ظنته ماء راكدا فكشف عن ساقيها لتخوضه وتخلص الى سليمان فنظر سليمان فاذا هى احسن الناس ساقا وقد ما الا انها شعراء الساقين فلما راى سليمان ذلك صر بصره عنها ومن هاهنا يظهر ان النظر الى الاجنبية على ارادة خطبة النكاح جائز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحدكم المرأة فان استطاع ان ينظر الى ما يدعوه الى نكاحها فليفعل- رواه ابو داود عن جابر وروى احمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والدار هى عن مغيرة بن شعبة قال خطبت امراة فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نظرت إليها قلت لا قال فانظر إليها فانه أحرى ان يؤدم بينكماال إنه صرح ممرد
اى مملس ومنه الأمرن قوارير
من زجاج الت
حين رات المعجزة من سليمان ب إني ظلمت نفسي
بالكفر وعبادة الشمس فتبت عنه الان أسلمت مع سليمان لله رب العالمين
اى أخلصت له التوحيد وقيل انها لما بلغت الصرح وظنته لجة قالت فى نفسها ان سليمان يريد ان يغرقها وكان القتل أهون من هذا فقالت انى ظلمت نفسى بذلك الظن لسليمان عليه السلام فتبت عنه وأسلمت- واختلفوا فى أمرها بعد إسلامها فقال عون بن عبد الله سال رجل عبد الله بن عيينة هل تزوجها سليمان قال انتهى أمرها الى قولها وأسلمت مع سليمان لله رب العلمين يعنى لا علم لنا وراء ذلك وقال بعضهم تزوجها أخرجه ابن عساكر عن عكرمة ولما أراد ان يتزوجها كره ما راى من كثرة شعر ساقيها فسال الانس