تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاز ان تكون من هذه للتبعيض واقعا موقع المفعول فيصيب به اى بذلك البرد من يشاء فيهلك زرعه وأمواله ويصرفه عن من يشاء فلا يضره يكاد سنا اى ضوء برقه اى برق السحاب يذهب بالأبصار (43) قرأ ابو جعفر يذهب بضم الياء وكسر الهاء من الافعال فالياء على هذا زائدة.

يقلب الله الليل والنهار اى يأتى بالليل بعد النهار وبالنهار بعد الليل او يزيد في أحدهما ما ينقص من الاخر او بتغير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور او ما يعم ذلك عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يؤذينى ابن آدم يسب الدهر وانا الدهر بيدي الأمر اقلب الليل والنهار متفق عليه إن في ذلك المذكور لعبرة اى دلالة على وجود الصانع الواجب وجوده وكمال قدرته واحاطة علمه ونفاذ مشيته وتنزهه عن الاحتياج الى غيره لأولي الأبصار (44) اى لمن أعطاه الله بصيرة وعقلا سليما.

والله خلق كل دابة قرأ حمزة والكسائي خالق كل دابة باضافة اسم الفاعل الى مفعوله حاملا لضمير الفاعل والباقون خلق على صيغة الماضي ونصب كل على المفعولية يعنى خلق كل من يدب على الأرض من الحيوانات من ماء هو جزء مادية او ماء مخصوص يعنى النطفة فيكون تنزيلا للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات مالا يتولد من النطفة- وقيل من ماء صفة لدابة وليس صلة لخلق ولا يدخل في الدابة الملائكة والجن- وقيل الماء اصل لجميع الخلائق قال البغوي وذلك ان الله خلق الماء ثم جعل بعضه ريحا فخلق منها الملائكة وبعضه نارا فخلق منها الجن وبعضه طينا فخلق منه آدم وسائر الحيوانات فمنهم من يمشي على بطنه كالحيات والديدان ومنهم من يمشي على رجلين كالانسان والطير ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم والسباع ولم يذكر من يمشى على اكثر من اربع كالعناكب وبعض الحشرات لانها في صورة من يمشى على اربع وتذكير الضمير لتغليب العقلاء والتعبير عن الأصناف ليوافق التفصيل الإجمال يخلق الله ما يشاء مما ذكر ومما لم

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٤٦