تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مر فيما سبق قال البغوي قال مقاتل نزلت هذه الاية في عتبة بن ربيعة بن امية كان يلتمس الدين في الجاهلية وليس المسوح فلما جاء الإسلام كفر.

ألم تر الم تعلم علما يشبه المشاهدة في اليقين والوثاقة الحاصل بالوحى والاستدلال والكشف الصريح أن الله يسبح له اى يشهد على تقدسه وتنزهه عن المناقص من في السماوات من الملائكة وما في علم الله من جنوده ومن في الأرض من الانس والجن وغيرهم والمراد جميع المخلوقات وانما أورد كلمة من تغليبا لذوى العقول- والدليل على ارادة العموم قوله تعالى والطير صافات اى باسطات أجنحتهن في الهواء قيد الطير بالصافات لئلا يلزم التكرار فان الطير الكائنة على وجه الأرض دخلت في من في الأرض كل اى كل واحد من المسبحة قد علم الله صلاته اى دعاءه وتسبيحه وقيل معناه علم كل من المسبحة صلوة نفسه وتسبيحه بتعليم الله تعالى والله عليم بما يفعلون (41) ولله ملك السماوات والأرض فانه مالكهما وخالقهما ولما فيها من الذوات والصفات والافعال وإلى الله المصير (42) مرجع الجميع فيجازى كلهم على حسب عمله حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء.

ألم تر أن الله يزجي سحابا اى يسوق من التزجية وهو دفع الشيء- ومنه البضاعة المزجاة فانها يدفعها كل أحد ثم يؤلف بينه اى يجمع بين قطع متفرقة بعضها الى بعض ثم يجعله ركاما اى بعضها فوق بعض فترى الودق اى المطر يخرج من خلاله اى من فتوقه وينزل من السماء من جبال فيها بدل اشتمال من السماء ومن في الموضعين لابتداء الغاية وجاز ان تكون الثانية للتبعيض واقعا موقع المفعول من بيانية برد بيان للجبال فالمعنى على الاول ينزل من جبال كائنة في السماء كائنة تلك الجبال من برد وعلى هذا قال ابن عباس اخبر الله تعالى ان في السماء جبالا من برد وعلى الثاني ينزل من السماء بعض جبال يعنى قطعا عظاما تشبه بالجبال في عظمها وجمودها كائنة تلك الجبال من برد

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٤٥