ان تأتيهم سنة الاولين اى سنتنا في الأولين من العذاب المستأصل وقيل تقديره الا طلب ان تأتيهم سنة الاولين من معائعة العذاب وانتظارهم ذلك- حيث قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء أو يأتيهم العذاب اى العذاب في الاخرة قبلا (55) قال ابن عباس اى عيانا من المقابلة وقال مجاهد فجاءة- قرأ اهل الكوفة وابو جعفر بالضمتين والباقون بكسر القاف وفتح الباء وهما لفتان معناهما واحد- وقيل بالضمتين جمع قبيلة اى اصناف العذاب نوعا نوعا وانتصابه على الحال من الضمير او العذاب-.
وما نرسل المرسلين إلا مبشرين بالثواب والجنة للمؤمنين ومنذرين بالعذاب والحجيم للكافرين- يعنى ما بعثناهم قادرين على ان يأتوا بما اقترح الكفار من الآيات او قادرين على هداية الخلق كلهم مصيطرين عليهم ويجادل الذين كفروا بالباطل حيث يقولون ابعث الله بشرا رسولا- ما أنتم الا بشر مثلنا- لو شاء الله لا نزل ملئكة- لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم- أيكون ما ذبحتم حلالا وما أماته الله وذبحه بشمشاره خراما ونحو ذلك ليدحضوا به اصل الدحض الزلق والمعنى ليزيلوا بالجدال الباطل الحق عن مقره واتخذوا آياتي المنزلة في القرآن وما أنذروا اى وإنذارهم او الذي انذروا به من العقاب هزوا (56) اى هزوا به قالوا في القرآن لو «1» نشاء لقلنا مثل هذا- يعلمه بشر- ان هذا الا أساطير الاولين- وقالوا في العذاب لولا يعذبنا الله بما نقول- وقالوا لذقوم التمر والزبد ونحو ذلك-.
ومن اى لا أحدا أظلم ممن ذكر اى وعظ بآيات ربه اى آيات القران التي اتضح أمرها باعجازها لفظا ومعنا فأعرض عنها فلم يتدبر فيها ولم يتذكر بها ونسي ما قدمت يداه من الأعمال الخبيثة الناشئة من الكفر والعقائد الباطلة فلم يتفكر في عاقبتها إنا جعلنا على قلوبهم أكنة تعليل لاعراضهم ونسيانهم فان قلوبهم مكنونة مغطاة بظلمات الكفر مطبوع عليها أن يفقهوه اى لئلا يفقهوه واللام المقدرة هاهنا للعاقبة- وافراد الضمير المنصوب وتذكيره معه كونه راجعة الى آيات ربه نظرا الى المعنى فان الآيات هى القرآن يعنى لئلا يفقهوا القرآن وفي آذانهم عطف على قلوبهم يعنى جعلنا في آذانهم وقرا اى ثقلا يعنى لم نودع فيها صلاحية استماع الآيات حق استماعها وإن تدعهم يا محمد إلى الهدى فلن يهتدوا إذا اى