تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحسن موضعه- فاذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه) قال الأعمش ربنا دخلت البيت ولم اذكر اسم الله ولم اسلم فرايت مطهرة فقلت ارفعوا هذه وخاصمتهم- ثم اذكر فاقول داسم داسم- وروى عن ابى وابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للوضوء شيطان يقال له ولهان فاتقوا وسواس الماء- رواه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي هذا حديث غريب وليس اسناده بالقوى عند اهل الحديث لاجد خارجة بن مصعب وعن ابى سعيد الخدري ان عثمان بن ابى العاص اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الشيطان قد حال بينى وبين صلاتى وقراءتى يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك شيطان يقال لذنوب فاذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا- قال ففعلت ذلك فاذهبه الله عنى رواه مسلم وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فادناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجئى أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيئ أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت- وقال الأعمش أراه قال فيلتزمه رواه مسلم-.

ما أشهدتهم اى ما أحضرت إبليس وذريته- قرأ أبو جعفر ما أشهدنهم بالنون والالف على التعظيم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم يعنى ما أشهدت بعضهم خلق بعض اى لم نعتضد بهم في خلق الأشياء حتى يستحقوا العبادة والطاعة- فان استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيها يستلزم الاشتراك فيها- ذكر الله سبحانه نفى الاعتضاد اولا كناية ثم صرح به فقال وما كنت متخذ المضلين اى الشياطين عضدا (51) اى أنصارا وأعوانا وضع المظهر اى المضلين موضع الضمير ذاما لهم واستبعادا للاعضاء بهم- وقيل الضمير للمشركين يعنى ما اشهدتهم خلق الأشياء وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو أمنوا تبعهم الناس كما يزعمون- فلا تلتفت الى قولهم طمعا في نصرتهم للدين فانه لا ينبغى لى ان اعتضد بالمضلين لدينى- وتعضده قراءة من قرأ وما كنت بفتح التاء على الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم- وقال الكلبي الضمير في اشهدتهم للملائكة يعنى ما أشهدت الملائكة خلق شيء حتى يعبدوا ويقال الهم بنات الله- وعلى هذا يكون قوله وما كنت متخذ المضلين كلام مستأنف ليس فيه وضع المظهر موضع الضمير يعنى ما اعتضدت بالملائكة ولا بالشياطين-.

ويوم يقول قرأ حمزة بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة يعنى يقول الله للكافرين نادوا شركائي الذين زعمتم انهم شركائى او شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابى

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٣