روائد الزهد عن عبد الله بن عمرو قال ان اهل النار ينادون مالكا يا مالك ليقض علينا ربك فيذرهم أربعين عاما لا يجيبهم ثم يجيبهم انكم مكثون- ثم ينادون ربهم ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظلمون فيذرهم مثل الدنيا مرتين لا يجيبهم ثم يجيبهم اخسئوا فيها ولا تكلمون- قال فيئس القوم فلا يتكلمون بعدها بكلمة ومه هو الا الزفير والشهيق- واخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمد بن كعب انه قال لاهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في اربع فاذا كانت الخامسة لا يتكلمون بعدها ابدا يقولون ربنا امتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل فيجيبهم ذلكم بانه إذا دعى الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلى الكبير- ثم يقولون ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون فيجيبهم فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسينكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون- ثم يقولون ربنا اخرنا الى أجل قريب نخب دعوتك ونتبع الرسل فيجيبهم او لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ثم يقولون ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل فيجيبهم الله تعالى اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظلمين من نصير- ثم يقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظلمون فيجيبهم الله تعالى اخسئوا فيها ولا تكلمون عادت وجوههم قطعة لحم ليس فيها أفواه ولا مناخر يتردد النفس في أجوافهم- وانها ليسقط عليهم حيات من نار وعقارب من نار فلو ان حية منها نفحت بالمشرق احترق من بالمغرب ولو ان عقربا منها ضربت اهل الدنيا احترقوا من آخرهم- وانها لتسقط عليهم فتكون بين لحومهم وجلودهم- وانه ليسمع لها هناك جلبة كجلبة الوحش في الفيافي.
إنه اى الشأن كان فريق من عبادي يعنى المؤمنين.