تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اى يسترها حتى حين (54) اى الى زمان موتهم او الى ان نأمرك بالقتال يعنى لا تحزن على تفرقهم وكفرهم فانا نأخذهم اما بالعذاب من عندنا او بايديكم.

أيحسبون اى الذين يفرحون بما لديهم من الضلال ولا يتبعون الرسل ويكذبونهم أنما نمدهم به اى ما نعطيهم ونجعلها مددا لهم من مال وبنين (55) بيان لما.

نسارع لهم في الخيرات خبر لان والعائد محذوف- وان مع اسمها وخبرها قائم مقام مفعولى يحسبون والاستفهام للتوبيخ والرد على حسبانهم والمعنى أيزعمون ان الذي نعطيهم في الدنيا ونمدهم بها من الأموال والأولاد نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ثوابا لاعمالهم وعقائدهم لاجل مرضاتنا عنهم وهذا الحسبان سبب لفرحهم بما لديهم ليس الأمر كذلك بل لا يشعرون «1» (56) يعنى بل هم كالانعام لا فطنة لهم ولا شعور حتى يتاملوا فيعلموا ان لهذه الأعمال والعقائد غير مستوجبة للثواب والمرضاة وانما ذلك الامداد استدراج لا مسارعة في الخيرات- هذه الاية حجة على المعتزلة في قولهم الأصلح للعباد في الدين على الله واجب.

إن الذين هم من خشية ربهم اى من خوف عذابه مشفقون (57) حذرون من موجبات العذاب او المعنى انهم بسبب اتصافهم بخشية الله تعالى خائفون من عقابه- وجاز ان يكون المراد بالخشية ما به الخشية والمعنى انهم من عذاب ربهم مشفقون-

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٨٧