وأنجح وان فسدت فقد خاب وقد خسر فان انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى انظروا هل لعبدى من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك- وفي رواية ثم الزكوة مثل ذلك ثم يؤخذ الأعمال على حسب ذلك- رواه ابو داود ورواه احمد عن رجل.
والذين هم على صلواتهم قرا حمزة والكسائي صلاتهم على التوحيد والباقون على الجمع يحافظون (9) اى يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها- ولفظ الحفظ لما في الصلوة من التجدد والتكرار- وليس تكريرا لما وصفهم به اولا لان الخشوع في الصلوة غير المحافظة عليها- وفي تصدير ذكر الصلوة والختم بامرها تعظيم لشأنها ووحدت الصلوة في الأمر باخشوع لافادة انه لا بد من الخشوع في جنس الصلوة اية صلوة كانت وجمعت في المحافظة عند اكثر القراء آخرا ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل.
أولئك اى الجامعون لهذه الصفات هم الوارثون (10) الاحقاء بان يسموا وارثا دون غيرهم جملة معترضة للمدح.
الذين يرثون الفردوس صفة للوارثين بيان لما يرثونه والتقييد للوراثة بعد إطلاقها تفخيما لها وتأكيدا يعنى يرثون منازل الكفار التي أعدت لهم ان أمنوا- عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فاذا مات فدخل النار ورث اهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون- رواه ابن ماجة وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابن مردوية والبيهقي في البعث واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن ابى هريرة بلفظ يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله- واخرج ابن ماجة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرمن ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة- وقال بعضهم معنى الوراثة هو انه يؤل أمرهم الى الجنة وينالونها كما يؤل امر الوارث الى الميراث- والفردوس أعلى الجنة و